التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤١٦ - في صلاة الاحتياط
على الأكثر، إلّاأن يكون مبطلًا فيبني على الأقلّ، لكن الأحوط (٢٠) مع ذلك إعادتها ثمّ إعادة أصل الصلاة.
(مسألة ٧): لو نسيها ودخل في صلاة اخرى- من نافلة أو فريضة- قطعها وأتى بها (٢١)، خصوصاً إذا كانت الثانية مترتّبة على الاولى، والأحوط مع ذلك إعادة أصل الصلاة. هذا إذا كان ذلك غير مخلٍّ بالفوريّة، وإلّا فلايبعد وجوب العدول (٢٢) إلى أصل الصلاة إن كانت مترتّبة، والأحوط إعادتها بعد ذلك (٢٣) أيضاً، ومع عدم الترتّب
وخبر النوادر عن الصادق عليه السلام: «ولا سهو في سهو»[١].
والسهو هنا الشكّ، والمراد بالأوّل آثاره وأحكامه، وبالثاني موجبه ومعلوله. كما أنّ المراد بمتعلّق السهوين بقرينة سياق الروايتين الركعات.
فالمعنى: لا يترتّب آثار الشكّ على العمل المسبّب عن الشكّ ولا يعتنى به، ومقتضاه ما في المتن، وقد عرفته في شكّ كثير الشكّ.
(٢٠) خروجاً عن مخالفة من أوجبهما[٢].
(٢١) بناءاً على عدم قدح الفصل الصلاتي كما مرّ. وفيه إشكال ينشأ الاحتياط الآتي منه.
(٢٢) لسقوط الاحتياط- حينئذٍ- عن قابليّة انضمامه بأصل الصلاة فيبطل ثمّ يبطل الأصل؛ فيجب العدول من الثانية إليه لو كانا كالظهرين مثلًا.
(٢٣) لاحتمال عدم قدح فوت الفوريّة وكون تكليفه العدول إلى صلاة الاحتياط مع الموافقة وإعادة الصلاة الثانية، أو كون تكليفه إدراج الاحتياط فيما بين الثانية التي شرع فيها ثمّ إتمامها بعد الاحتياط فيكون من قبيل الصلاة في الصلاة. ثمّ إنّ اللازم على فرض إعادة الأصل إعادة الثانية أيضاً.
[١]. وسائل الشيعة ٨: ٢٤١، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٤، الحديث ٨ ..
[٢]. انظر: مجمع الفائدة والبرهان ٣: ١٣٦؛ مفتاح الكرامة ٩: ٤١٣ ..