التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤١٥ - في صلاة الاحتياط
النقص قبل الدخول في صلاة الاحتياط، كان له حكم من نقص من الركعات من غير عمد؛ من التدارك الذي قد عرفته، فلا تكفي صلاة الاحتياط، بل اللازم- حينئذٍ- إتمام ما نقص وسجدتا السهو للسلام في غير محلّه.
(مسألة ٥): لو شكّ في إتيان صلاة الاحتياط، فإن كان بعد الوقت لايلتفت إليه (١٤). وإن كان في الوقت، فإن لم يدخل في فعل آخر، ولم يأتِ بالمنافي، ولم يحصل الفصل الطويل، بنى على عدم الإتيان (١٥). ومع أحد الامور الثلاثة فللبناء على الإتيان بها وجه (١٦)، ولكن الأحوط الإتيان بها ثمّ (١٧) إعادة الصلاة.
(مسألة ٦): لو شكّ في فعل من أفعالها أتى به (١٨) لو كان في المحلّ، وبنى على الإتيان لو تجاوز كما في أصل الصلاة. ولو شكّ في ركعاتها فالأقوى وجوب البناء (١٩)
(١٤) لقاعدة التجاوز، ولا فرق فيها بين كون الاحتياط جزءاً من الصلاة كما هو الظاهر، أو عملًا مستقلّاً جابراً لنقص الأصل.
(١٥) لقاعدة الشكّ في المحلّ الراجعة إلى استصحاب عدم الإتيان أو إلى قاعدة الاشتغال.
(١٦) بتقريب أنّ الشكّ فيها بناءاً على كونها جزءاً من أصل الصلاة شكّ في صحّة العمل وتماميّته بعد الفراغ عنه فتجري قاعدة الفراغ. وبناءاً على كونها عملًا مستقلّاً شكّ في وجودها بعد الدخول في الغير فتجري قاعدة التجاوز.
(١٧) للاستشكال في كون مجرّد طروّ المنافي أو الفصل الطويل، بل والدخول في فعل آخر محقّقاً لموضوع الفراغ أو الدخول في الغير، والتفصيل في الاصول.
(١٨) لجريان قاعدة الاشتغال والتجاوز فيها سواءاً كانت جزءاً أو عملًا مستقلّاً.
(١٩) لعدّة نصوص:
منها: صحيح حفص عن الصادق عليه السلام: «ليس على السهو سهو ولا على الإعادة إعادة»[١].
[١]. وسائل الشيعة ٨: ٢٤٣، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٥، الحديث ١ ..