التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢١ - القول في واجبات الغسل
محكوم بكونه منيّاً؛ سواء استبرأ (٤٢) بالخرطات لتعذّر البول عليه أم لا. نعم لو اجتهد في الاستبراء؛ بحيث قطع بنقاء المحلّ وعدم بقاء المنيّ في المجرى، واحتمل أن يكون حادثاً، لا تجب الإعادة (٤٣) على الأقوى، وكذا لو كان طول المدّة منشأ لقطعه.
لكن الأحوط الاعادة في الصورتين.
(مسألة ٢١): المجنب بسبب الإنزال لو اغتسل، ثمّ خرج منه بلل مشتبه بين المنيّ والبول، فإن لم يستبرئ بالبول يحكم بكونه منيّاً (٤٤)، فيجب عليه الغسل خاصّة، وإن
(٤٢) لإطلاق أدلّة الباب.
(٤٣) لكون الشخص- حينئذٍ- نظير من بال قبل الاغتسال ثمّ خرج منه البلل، فأصالة عدم الجنابة محكّمة.
والقول[١] بأنّ إطلاق الأدلّة يفيد وجوب الإعادة تعبّداً.
يدفعه التعليل في صحيح ابن مسلم عن الباقر عليه السلام: «لأنّ البول لم يدع شيئاً».[٢] فالميزان نقاء المجرى وعدم بقاء شيء فيه.
والاحتياط للخروج عن مخالفة بعض الأصحاب.[٣]
(٤٤) كما ادُّعي عليه الإجماع[٤]؛ لعدّة نصوص:
منها: صحيح ابن مسلم عن الباقر عليه السلام: «من اغتسل وهو جنب قبل أن يبول ثمّ وجد بللًا فقد انتقض غسله»[٥]، وصحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام: «وإن لم يكن بال قبل الغسل فليعد الغسل»[٦]، وأكثر نصوص الباب.
[١]. انظر: مفتاح الكرامة ٣: ٩٩- ١٠٠؛ التنقيح( كتاب الطهارة) ٦: ٢٨؛ مستمسك العروة الوثقى ٣: ١٢٣.
[٢]. وسائل الشيعة ٢: ٢٥١، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٣٦، الحديث ٧.
[٣]. انظر: مفتاح الكرامة ٣: ٩٩- ١٠٠.
[٤]. انظر: الخلاف ١: ١٢٥/ مسألة ٦٧؛ السرائر ١: ١٢٢؛ ذكرى الشيعة ٢: ٢٣٢؛ مفتاح الكرامة ٣: ١٠١.
[٥]. وسائل الشيعة ٢: ٢٥١، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٣٦، الحديث ٧.
[٦]. وسائل الشيعة ٢: ٢٥٠، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٣٦، الحديث ١.