التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٢ - القول في واجبات الغسل
بال ولم يستبرئ بالخرطات بعده يحكم بكونه بولًا، فيجب عليه الوضوء (٤٥) خاصّة.
ولا فرق (٤٦) في هاتين الصورتين بين احتمال غيرهما من المذي وغيره وعدمه. وإن استبرأ بالبول وبالخرطات بعده، فإن احتمل غير البول والمنيّ أيضاً ليس عليه (٤٧) غسل ولا وضوء، وإن لم يحتمل غيرهما، فإن أوقع الأمرين قبل الغسل، وخرج البلل المشتبه بعده، يجب الاحتياط (٤٨) بالجمع بين الغسل والوضوء، وإن أوقعهما بعده ثمّ خرج البلل المزبور يكفي الوضوء (٤٩) خاصّة.
(مسألة ٢٢): لو خرجت بعد الإنزال والغسل رطوبة مشتبهة بين المنيّ وغيره، وشكّ في أنّه استبرأ بالبول أم لا، بنى على عدمه (٥٠)، فيجب عليه الغسل، ومع احتمال كونه بولًا الأحوط ضمّ الوضوء (٥١) أيضاً.
(٤٥) لما في صحيح ابن مسلم الماضي: «وإن كان بال ثمّ اغتسل ثمّ وجد بللًا فليس ينقض غسله ولكن عليه الوضوء»[١]، ونحوه صحيح الحلبي[٢] وأكثر أخبار الباب.
(٤٦) لظهور الأدلّة في جعل خروج البلل قبل البول أمارة على كون الخارج منيّاً، وبعده أمارة على كونه بولًا. وحينئذٍ ينحلّ العلم الإجمالي الموجود بهذه الأمارة؛ سواء كان دائراً بين البول والمني، أو بين الأكثر منهما.
(٤٧) لأصالة عدم الناقض واستصحاب الطهارة.
(٤٨) لعلّه إجمالًا بتحقّق أحد الحدثين في حقّه، فيحتاط بما يحصل البراءة اليقينيّة.
(٤٩) لانحلال علمه الإجمالي بعدم وجود الأثر في أحد طرفيه، فيستصحب الحدث الأصغر.
(٥٠) فإنّ وجوب الغسل قد رتّب في الأدلّة على عدم البول، فيحرز ذلك بالأصل.
(٥١) لاحتمال تحقّق الاستبراء بالبول منه قبل الغسل فيكون حكمه الوضوء.
[١]. وسائل الشيعة ٢: ٢٥١، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٣٦، الحديث ٧ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢: ٢٥٠، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٣٦، الحديث ١ ..