التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٦٠ - فصل في المياه
(مسألة ١٨): المراد بماء المطر- الذي لايتنجّس إلّابالتغيّر- القطرات النازلة والمجتمع منها تحت المطر (٥٠) حال تقاطره عليه، وكذا المجتمع المتّصل بما يتقاطر عليه المطر، فالماء الجاري من الميزاب تحت سقف حال عدم انقطاع المطر، كالماء المجتمع فوق السطح المتقاطر عليه المطر.
(مسألة ١٩): يطهّر المطر كلّ ما أصابه (٥١) من المتنجّسات القابلة للتطهير؛ من
فيكفُ فيصيب الثوب؟ فقال عليه السلام: «لا بأس به، ما أصابه من الماء أكثر منه».[١]
فإنّ معنى أكثريّة المطر- الذي أصاب السقف- غلبته وإحاطته بالسقف، سواء جرى أم لم يجرِ. وحيث إنّ هذا المعنى وقع تعليلًا، فيكون هو الميزان في مطهّريّة المطر، فلا يعارضه كون مورد الرواية نزول المطر في أقلّ مرتبته بمقدار يجري في الأرض الصلبة، بشهادة الوكوف من السقف.
ومنها: مرسل الكاهلي المنجبر- في المطر يُرى فيه التغيّر وآثار القذر، فتقطر منه على الشخص و يقع على السطح القذر فيكفُ عليه- عن الصادق عليه السلام: «ما بذا بأس، لا تغسله، كلّ شيء يراه ماء المطر فقد طهر».[٢]
فرؤية المطر إصابته ووصوله؛ سواء أكان جارياً أم لا.
ومنها: الحديث الثامن من الباب و غيره.
(٥٠) «المطر» وكذا «السماء» في اللغة والعرف هو النازل قبل وقوعه، وأمّا المجتمع منه فهو ماؤه لا نفسه، فالإضافة في إطلاق «ماء المطر» عليه قبل النزول بيانية، وبعده لامية، لكنّه قبل انقطاعه بحكمه، وبعده راكد له حكمه.
(٥١) لعموم «كل شيء يراه ماء المطر فقد طهر»[٣] و غيره.
[١]. وسائل الشيعة ١: ١٤٤، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٦، الحديث ١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١: ١٤٦، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٦، الحديث ٥ ..
[٣]. المصدر السابق ..