التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٦١ - فصل في المياه
الماء والأرض والفرش والأواني، والأقوى اعتبار الامتزاج في الأوّل، ولايحتاج في الفرش (٥٢) ونحوه إلى العصر (٥٣) والتعدّد، بل لايحتاج في الأواني أيضاً إلى التعدّد.
نعم إذا كان متنجّساً بولوغ الكلب فالأقوى لزوم التعفير (٥٤) أوّلًا، ثمّ يوضع تحت
(٥٢) أمّا عدم التعدّد- فلا يحتاج كالإناء والمتنجّس بالبول- فلأنّ بين قوله في مرسل الكاهلي: «كلّ شيء يراه ماء المطر فقد طهر»[١]، وقوله في موثّق عمّار في الإناء:
«يغسل ثلاث مرّات يصبّ فيه الماء فيحرّك ثمّ يفرغ ...»[٢]، عموم من وجه؛ فيتعارضان في الإناء المغسول بالمطر. ونظيره العموم- في المرسل- والإطلاق بالنسبة للماء في قوله عليه السلام: «اغسل الثوب أو الجسد من البول مرّتين»[٣]، وحيث إنّ الأمر يدور بين تخصيص عموم الشيء في المرسل الشامل للإناء والثوب والجسد، وتقييد إطلاق الماء في خبر الإناء والتطهير من البول بغير المطر؛ فاللازم تقديم العام على المطلق، وينتج:
عدم الحاجة إلى التعدّد مطلقاً في التطهير بالمطر. وأمّا طهارة الماء به فسيأتي حكمها.
(٥٣) إذ العصر إمّا لانفعال الماء الوارد في المعصور بملاقاة النجس- كما في القليل- أو لعدم صدق عنوان الغسل بدونه، وعلى أيٍّ فيجب إخراجه بالعصر. لكنّ الأوّل غير متحقّق فيما يطهّر ما يراه، والثاني غير لازم الصدق بعد صدق الرؤية.
(٥٤) فإنّ مقتضى قوله عليه السلام في صحيح الفضل: «اغسله بالتراب أوّل مرّة ثمّ بالماء»[٤]، كون التراب جزء من مطهّر الخبث هنا، كما أنّه مطهّر مستقلّ من الحدث في
[١]. وسائل الشيعة ١: ١٤٦، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٦، الحديث ٥ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٣: ٤٩٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات والأواني والجلود، الباب ٥٣، الحديث ١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٣: ٣٩٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات والأواني والجلود، الباب ١، الحديث ٣ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٣: ٤١٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات والأواني والجلود، الباب ١٢، الحديث ٢ ..