التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣١٢ - القول في النية
الفساد من غير لزوم نيّة العدول، بل لايبعد أن يتعيّن العمل بحكم الشكّ. ولاينبغي ترك (١٤) الاحتياط بنيّة العدول في أشباهه ثمّ العلاج ثمّ إعادة العمل.
(مسألة ٨): لايجب قصد الوجوب والندب (١٥)، بل يكفي قصد القربة المطلقة، والأحوط قصدهما.
(مسألة ٩): لايجب حين النيّة (١٦) تصوّر الصلاة تفصيلًا، بل يكفي الإجمال.
(مسألة ١٠): لو نوى في أثناء الصلاة قطعها، أو الإتيان بالقاطع مع الالتفات إلى منافاته للصلاة، فإن أتمّ صلاته (١٧) في تلك الحال بطلت، وكذا لو أتى (١٨) ببعض الأجزاء، ثمّ عاد إلى النيّة الاولى واكتفى بما أتى به. ولو عاد إلى الاولى قبل أن يأتي
ثلاث ركعات لزمه الإتمام أربعاً، ولكنّ السلام لا ينفعه مع هذا الشكّ، فلا طريق له لجعل عمله مصداق القصر، بل السلام- حينئذٍ- إبطال العمل فليس له ذلك.
إذن: فالمورد داخل تحت عنوان الشاكّ بين الاثنين والثلاث في الرباعيّة أي: فيما له إتمامه رباعيّة، وحكمه البناء على الأكثر وتصحيح العمل.
(١٤) خروجاً عن مخالفة عدّة من الأصحاب[١]، وأمّا إعادة العمل، فلاحتمال عدم كون هذا الفرع من الصلاة موضوعاً للشكوك الصحيحة.
(١٥) إذ لا يتوقّف صحّة العبادة على قصد أصل الأمر فضلًا عن قصد مراتبه بالشدّة والضعف كالوجوب والندب.
(١٦) إذ لا دليل على ذلك، فالأصل يقتضي عدمه لولا الدليل على عدمه.
(١٧) أي: لا بعنوان الصلاة. والبطلان- حينئذٍ- لفوات أجزائها الباقية وعدم انضمامها عليها كما هو الفرض.
(١٨) أي: لا بعنوان الصلاة كما مرّ. والبطلان- حينئذٍ- لفوات بعض الأجزاء وهو بدل ما أتى به، ولزيادة شيء آخر وهو نفس ما أتى به لو كان ممّا يقدح زيادته.
[١]. انظر: مستمسك العروة الوثقى ٦: ١٨ ..