التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٩١ - فصل في وضوء الجبيرة
حول العين بلا إضرار لايبعد جواز الاكتفاء به على إشكال، فلايترك الاحتياط بضمّ التيمّم إليه، ولو احتاط مع ذلك بوضع خرقة والمسح عليها ثمّ التيمّم كان حسناً.
(مسألة ٩): لو كان مانع على البشرة ولايمكن إزالته- كالقير ونحوه- يُكتفى بالمسح عليه (٢١)، والأحوط كونه على وجه يحصل أقلّ مسمّى الغسل، وأحوط من ذلك ضمّ التيمّم.
الجبيرة كما ادّعاه الشيخ[١] و «الجواهر»[٢]، لفساد القول بالتيمّم مدى العمر.
والاحتياط الأوّل لا وجه له؛ لعدم شمول أدّلة الجبائر هنا، ولا يدلّ عليه حتّى قاعدة الميسور.
والاحتياط الثاني لأنّه إذا لم يدلّ الجبيرة شملت نصوص التيمّم.
(٢١) ادُّعي عليه الإجماع[٣]، ويدلّ عليه صدر صحيح ابن الحجّاج الماضي- في وضوء من به الكسير والجرح وغسله- عن الرضا عليه السلام: «يغسل ما وصل إليه الغسل ويدع ما سواه»[٤]، وخبر الحسن بن زيد: «يجزيه المسح عليها في الجنابة والوضوء».[٥]
ومعنى «يدع ما سواه»، أي: يدع غسله.
والجمع[٦] بحمل روايات الجبائر على الوضوء و روايات رجوع ذي القروح والجروح إلى التيمّم على الغسل فاسد.
والشيخ جمع بينها بحمل نصوص التيمّم على صورة التضرّر بغسل الصحيح،
[١]. انظر: كتاب الطهارة( ضمن تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٣٧٧- ٣٧٤ ..
[٢]. انظر: جواهر الكلام ٢: ٣٠٣- ٣٠٤ ..
[٣]. انظر: الخلاف ١: ١٥٨- ١٥٩/ مسألة ١١٠؛ منتهى المطلب ٢: ١٣٠ ..
[٤]. وسائل الشيعة ١: ٤٦٣، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣٩، الحديث ١ ..
[٥]. وسائل الشيعة ١: ٤٦٦، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣٩، الحديث ١١ ..
[٦]. انظر: الحدائق الناضرة ٢: ٣٨٦- ٣٨٧ ..