التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٩٠ - فصل في وضوء الجبيرة
الاكتفاء (١٨) بغسله وعدم الانتقال إلى التيمّم، والأحوط مع ذلك ضمّ التيمّم، ولايترك هذا الاحتياط. وأحوط منه وضع خرقة والمسح عليها ثمّ التيمّم. وكذا يتعيّن (١٩) التيمّم إذا كان الكسر أو الجرح في غير مواضع الوضوء، ولكن استعمال الماء في مواضعه يضرّ بالكسر أو الجرح.
(مسألة ٨): في الرمد الذي يضرّ به الوضوء يتعيّن التيمّم (٢٠)، ومع إمكان غسل ما
الجرح، قال عليه السلام: «يغسل ما حوله»[١]، بإلغاء خصوصيّة الجرح، فيقدّم على الإجماع على عدم جواز التبعيض المذكور.
والاحتياطان لعدم وضوح إلغاء الخصوصيّة، وقوّة كون المورد مشمولًا لأدلّة التيمّم.
(١٨) لدخوله تحت قوله تعالى: «فَلَمْ تَجِدُواْ مَآءً»[٢]، المراد به مطلق عدم التمكّن كما سيأتي.
(١٩) لصدق عدم التمكّن من استعمال الماء، فتشمله أدلّة التيمّم.
والوجه فيما ذكره بعده من عدم الاستبعاد والاحتياط هو ما ذكرناه في المسألة السابقة.
(٢٠) لخبر عبد الأعلى[٣] الماضي في المسألة الأُولى؛ فإنّ المورد من مصاديق الاشتباه، ولحسن الوشّاء- فيمن على يده طلي الدواء- عن الكاظم عليه السلام: «نعم يجزيه أن يمسح عليه»[٤]، بإلغاء خصوصيّة الدواء، ولقاعدة الميسور، ولتنقيح المناط من نصوص
[١]. وسائل الشيعة ١: ٤٦٤، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣٩، الحديث ٣ ..
[٢]. المائدة( ٥): ٦ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١: ٤٦٤، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣٩، الحديث ٥ ..
[٤]. وسائل الشيعة ١: ٤٦٥، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣٩، الحديث ٩ ..