تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٦ - سابعا دويرة الأهل
المقتضي إطلاقهما عدم الفرق بين من انتقل فرضه أو لم ينتقل، و إن كان القدر المتيقّن فوقته منزله»[١] فإنّه و إن يتوهّم منها بدوا أنّ المعيار ملاحظة جميع المواقيت إلّا أنّ المراد منها ما ذكرنا حيث ورد في صحيحة مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السّلام «إذا كان منزل الرجل دون ذات عرق إلى مكة، فليحرم من منزله»[٢]، فإنّ ظاهرها كون المعيار ملاحظة ذات عرق بالإضافة إليه لا قرن المنازل، الذي يقال إنّه أقرب المواقيت إلى مكة مسافة، و في صحيحة معاوية بن عمار التي رواها الشيخ يسنده إلى كتاب موسى بن القاسم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «من كان منزله دون الوقت إلى مكة فليحرم من منزله»[٣]، و في الصحيح عن عبد اللّه بن مسكان عن أبي سعيد قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عمّن كان منزله دون الجحفة إلى مكة، قال: «يحرم منه»[٤]، إلى غير ذلك، و لا يخفى أنّه إذا كان منزل الرجل بعد ذي الحليفة و قبل الجحفة يتعين عليه الإحرام من الجحفة، و لا يجزي إحرامه من منزله، لأنّ ما ورد في الروايات أنّ من كان منزله دون الميقات إلى مكة يحرم من منزله، ظاهرها أنّه ليس عليه الذهاب إلى الوراء للإحرام من الميقات، بل يحرم من منزله، فلا تعم ما إذا كان قدامه ميقات آخر. و يؤيده أنّه لم يرد رواية فيمن كان منزله دون ذي الحليفة إلى مكة، بل ورد فيمن كان دون الجحفة إلى مكة، و من كان منزله دون ذات عرق إلى مكة لا من كان منزله دون المسلخ أو بريد البعث، ثمّ إنّ هذا كلّه بالإضافة إلى من يكون منزله بين الميقات و بين مكة، و أمّا بالإضافة إلى أهل مكة فيقال:
إنّ ميقاتهم أيضا منازلهم، كما هو المنسوب إلى المشهور. بدعوى أنّ المستفاد من
[١] وسائل الشيعة ١١: ٣٠٧، الباب ١ من أبواب المواقيت، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ٣٣٤، الباب ١٧ من أبواب المواقيت، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١١: ٣٣٣، الباب ١٧ من أبواب المواقيت، الحديث ١، التهذيب ٥: ٥٩/ ١٨٣.
[٤] وسائل الشيعة ١١: ٣٣٤، الباب ١٧ من أبواب المواقيت، الحديث ٤.