تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٩ - ثانيا العقيق
المسلخ، و أوسطه غمرة، و آخره ذات عرق، و المشهور جواز الإحرام من جميع مواضعه اختيارا، و أنّ الأفضل الإحرام من المسلخ ثمّ من غمرة، و الأحوط عدم التأخير إلى ذات عرق إلّا لمرض أو تقيّة فإنّه ميقات العامّة، لكن الأقوى ما هو المشهور، و يجوز في حال التقيّة الإحرام من أوّله قبل ذات عرق سرّا من غير نزع ما عليه من الثياب إلى ذات عرق ثمّ إظهاره و لبس ثوبي الإحرام هناك، بل هو الأحوط، و إن أمكن تجرّده و لبس الثوبين سرا ثمّ نزعهما و لبس ثيابه إلى ذات عرق ثمّ التجرّد و لبس الثوبين فهو أولى.
العقيق ميقات أهل العراق و أهل نجد، و في صحيحة معاوية بن عمار «وقّت- يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله- لأهل العراق و لم يكن يومئذ عراق، بطن العقيق»[١]، و في صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام «امّا أهل الكوفة و خراسان و مايليهم فمن العقيق»[٢]. إلى غير ذلك.
و على الجملة، فكون العقيق ميقاتا لأهل العراق و لأهل نجد و غيرهم ممّن يمرّ عليه ممّا لا ينبغي التأمّل فيه كما لا خلاف فيه، و في صحيحة صفوان بن يحيى عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال: كتبت إليه أنّ بعض مواليك بالبصرة يحرمون ببطن العقيق، و ليس بذلك الموضع ماء و لا منزل و عليهم في ذلك مؤنة شديدة- إلى أن قال-: فكتب:
«أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله وقّت المواقيت لأهلها و من أتى عليها من غير أهلها، و فيها رخصة لمن كانت به علّة فلا تجاوز الميقات إلّا من علة»[٣]، و إنّما الكلام في المقام في جهتين:
الاولى من جهة منتهى العقيق الذي يجوز الإحرام منه اختيارا فإنّ المشهور أنّ
[١] وسائل الشيعة ١١: ٣٠٧، الباب ١ من أبواب المواقيت، الحديث ٢، الكافي ٤: ٣١٨/ ١، التهذيب ٥:
٥٤/ ١٦٦ و ٢٨٣/ ٩٦٤.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ٣٠٩، الباب ١ من أبواب المواقيت، الحديث ٥، التهذيب ٥: ٥٥/ ١٦٩.
[٣] وسائل الشيعة ١١: ٣٣١، الباب ١٥ من أبواب المواقيت، الحديث ١، الكافي ٤: ٣٢٣/ ٢.