تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٥ - في الحائض و النفساء إذا ضاق وقتهما عن الطهر و إتمام العمرة
في الخطاب الشرعي موضوعا للحكم الشرعي، حيث إنّها منصرفة إلى الفرد الاختياري منها ما لم تقم قرينة على الخلاف.
اللّهمّ إلّا أن يقال: المستفاد من أخبار الطائفة الثانية أمران: أحدهما: الإتيان بحج التمتع بترك طواف العمرة و قضائه قبل طواف الحج بعد طهرها، و الثاني: انقضاء وقت عمرة التمتع بدخول يوم التروية أو الزوال من يومها، و التعارض بينها في الجهة الثانية مع ما تقدم من الأخبار الدالّة على عدم فوت عمرة التمتع، مادامت تتمكن من الوقوف الاختياري بعرفة بإتمامها، لا ينافي الأخذ بها في الجهة الاولى من الإتيان بحج التمتع بترك طواف عمرتها إلى القضاء بعد طهرها، و يحمل التحديد بيوم التروية على موارد حج التمتع المندوب، و امّا الحكم الأوّل أي الإتيان بعمرة التمتع بترك طوافها، فلا يحتمل اختصاصها بالحج المندوب مع احتمال أنّ بعض الأخبار التي وردت فيها مع عدم طهر المرأة إلى يوم التروية، انّها تأتي بعمرة التمتع بترك طوافها و قضائه قبل طواف الحج، كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج و علي بن رئاب «و إذا لم تطهر إلى يوم التروية أهلّت بحج التمتع من بيتها و خرجت إلى منى و إذا قدمت مكة طافت بالبيت طوافين»[١] الحديث ناظرة إلى صورة خوف فوت الوقوف بعرفة إذا انتظرت طهرها أو أحرزت بقاء حيضها، و لكن كل ذلك لا يخلو عن تأمّل، و قد ظهر ممّا تقدّم أنّه لو تمّت الأخبار كلّها أو بعضها على إتيانها بعمرة التمتع بترك طواف العمرة، و قضائها قبل طواف الحج لكان التخيير واقعيا لاقتضاء الجمع الدلالي بين الطائفتين من الأخبار، و إن منع عن ذلك باعتبار ورود النهي في أخبار العدول عن الإتيان بالعمرة بترك طواف العمرة أو لغير ذلك، أو بدعوى أنّ الطائفة الثانية غير تامة سندا، بل بعضها دلالة، تسقط
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٤٤٩، الباب ٨٤ من أبواب الطواف، الحديث ٢.