تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٤ - في الحائض و النفساء إذا ضاق وقتهما عن الطهر و إتمام العمرة
أنّ بعض أخبار القول الأوّل ظاهر في صورة كون الحيض بعد الدخول في الإحرام. نعم لو فرض كونها حائضا حال الإحرام و علمت بأنّها لا تطهر لإدراك الحج يمكن أن يقال يتعيّن عليها العدول إلى الإفراد من الأوّل لعدم فائدة في الدخول في العمرة ثمّ العدول إلى الحج، و أمّا القول الخامس فلا وجه له و لا له قائل معلوم.
قدمت السعي، و شهدت المناسك، فإذا طهرت و انصرفت من الحج قضت طواف العمرة و طواف الحج و طواف النساء، ثمّ أحلّت من كل شيء»[١] و لكن لم أجد رواية معتبرة سندا تكون دلالتها على ما ذكر تامّة، فإن أخبار قضاء طواف العمرة كلّها مقيدة بقيود لا يمكن الأخذ بها كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج و علي بن رئاب و عبد اللّه بن صالح كلّهم يروونه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام المتقدمة، حيث إنّ ظاهرها زمان ذلك يوم التروية، و لا بدّ من حملها على الحج الاستحبابي خصوصا ما ورد في ذيل صحيحة أبي بزيع المتقدمة من قوله عليه السّلام: «اما نحن فإذا رأينا هلال ذي الحجة قبل أن نحرم فاتتنا المتعة» و المتحصّل لا يبعد الالتزام بالقول الأوّل، و هو أنّه إذا كانت المرأة عند إحرامها حائضا و أحرزت أنّها لا تطهر إلى زمان يمكن لها الخروج إلى الوقوف بعرفة أحرمت لحج الإفراد، و تأتي بالعمرة المفردة بعد فراغها من حجّها، و امّا إذا لم تحرز ذلك و احتملت طهرها قبل الخروج إلى الوقوف بعرفة أحرمت لعمرة التمتع، فإن طهرت إلى ذلك الزمان اتمّت عمرتها، و إلّا عدلت إلى حج الإفراد و خرجت بإحرامها إلى الوقوف بعرفة، و تأتي بعد حجّتها بالعمرة المفردة، فقد ذكرنا أنّ إدراك زمان الوقوف بعرفة هو الوقوف الواجب الاختياري، كما هو ظاهر العناوين المأخوذة
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٤٤٩، الباب ٨٤ من أبواب الطواف، الحديث ٣، الكافي ٤: ٤٤٧/ ٦، التهذيب ٥:
٣٩٤/ ١٣٧٤، الاستبصار ٢: ٣١٤/ ١١١٥.