تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦٤ - يكره للمحرم امور
و منها دلكه جسده، ففي صحيحة يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يغتسل، فقال: «نعم يفيض الماء على رأسه و لا يدلكه»[١] و صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يغتسل، قال: «لا بأس ان يدخل المحرم الحمام و لكن لا يتدلك»[٢]. و باعتبار التسالم على الجواز و جريان السيرة على الارتكاب يرفع اليد عن ظاهر النهي بحمله على الكراهة حيث إن الدلك لو كان من محرمات الاحرام لكان ذلك من الامور المتسالم عليه لكثرة الابتلاء.
و قد ذكر جماعة كراهة دخول المحرم الحمام و يدلّ عليه خبر عقبة بن خالد، و لكن لضعف سنده و عدم احراز عمل المشهور به يكون مقتضاه عدم ثبوت كراهته.
و منها تلبية من يناديه على المشهور، و عن ظاهر التهذيب عدم جوازه، و في صحيحة حماد بن عيس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «ليس للمحرم ان يلبّي من دعاه حتى يقضي احرامه»، قلت: كيف يقول؟ قال: «يقول: يا سعد»[٣] و ظاهر النهي عدم جوازها، و ما ذكرنا فيما تقدم من التسالم على الجواز و عدم وضوح حرمته أوجب حمل المنع على الكراهه، و لكن فيه تأمل، و الاحوط تركه. و منها الاحرام في الثوب الأسود كما يدل عليه معتبرة الحسين بن المختار. قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: يحرم الرجل بالثوب الأسود؟ قال: «لا يحرم في الثوب الأسود و لا يكفن به الميت»[٤]، و النهي في الرواية و غيرها محمول على الكراهة، لحكومة صحيحة حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «كل ثوب
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٥٣٥، الباب ٧٥ من أبواب تروك الاحرام، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٥٣٧، الباب ٧٦ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٥٦١، الباب ٩١ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ١٢: ٣٥٨، الباب ٢٦ من أبواب الإحرام، الحديث ١.