تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥ - أولا النية
أو يجاوز عسفان، فيدخل متمتّعا بعمرته إلى الحج، فإن هو أحب أن يفرد الحج فليخرج إلى الجعرانة فيلبّي منها» و في صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «من اعتمر عمرة مفردة فله أن يخرج إلى أهله إلّا أن يدركه خروج النّاس يوم التروية» و في قوية عنه عليه السّلام: «من دخل مكّة معتمرا مفردا للحج فيقضي عمرته ثم خرج كان ذلك له، و إن أقام إلى أن يدرك الحج كانت عمرته متعة)، قال عليه السّلام: و ليس تكون متعة إلّا في أشهر الحج» تعيّن احداهما عند الإحرام يحتاج إلى تعيين لأيّهما الإحرام، و بما أنّه لا تكون العمرة تمتعا إلّا بالإتيان بالحج بعده فاللازم في وقوعها عمرة التمتع قصد الإحرام للحج بعد الفراغ منها بخلاف وقوعها عمرة مفردة، و على ذلك فلا مناص من الالتزام بكون العمرتين، و لو في إحرامها عنوانين قصديين، فعلى المكلف التعيين في النية عند إحرامهما، و كذلك يصحّ الإحرام من الميقات لحج الإفراد من الميقات قبل الإتيان بالعمرة، فعلى المكلف تعيينه أنّه للحج أو للعمرة و لو إجمالا، كما في موارد تردّد التكليف الواقعي بين كونه حج التمتع أو حج الإفراد، نعم في جملة من الأخبار انّ من اعتمر بعمرة مفردة في أشهر الحج و بقى إلى أوان الحج له أن يحرم بحج التمتع من مكة، و تحسب عمرته المفردة عمرة التمتع، كصحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «من دخل مكة معتمرا مفردا للعمرة فقضى عمرته فخرج كان ذلك له، و إن أقام إلى أن يدركه الحج كانت عمرته متعة. و قال: ليس تكون متعة إلّا في أشهر الحج»[١]، و موثقة سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال: «من حج معتمرا في شوال و من نيّته أن يعتمر و يرجع إلى بلاده فلا بأس بذلك، و إن أقام إلى الحج فهو متمتع
[١] وسائل الشيعة ١١: ٢٨٤، الباب ١٥ من أبواب أقسام الحج، الحديث ١، التهذيب ٥: ٤٣٥/ ١٥١٣، وسائل الشيعة ١٤: ٣١٢، الباب ٧ من أبواب العمرة، الحديث ٥.