تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١١ - ١٣ - الكذب و السب
و عن السيد المرتضى و ابن الجنيد و جمع آخر أنه الكذب و السباب و عن الجمل و العقود أنه الكذب على اللّه و ألحق به بعضهم الكذب على رسوله و الأئمة عليهم السّلام و لكن تخصيص الكذب بما ذكر لا وجه له. و في بعض الروايات فسّر الفسوق بالكذب كما في خبر زيد الشحام المروي في معاني الأخبار، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرفث و الفسوق و الجدال قال: «أما الرفث: فالجماع، و أما الفسوق: فهو الكذب، ألا تسمع لقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ، و الجدال، هو قول الرجل: لا و اللّه، و بلى و اللّه و سباب الرجل الرجل»[١]، و دلالتها على اختصاص الفسوق بالكذب بالإطلاق و على تقدير تمامية السند فيها أو في مثلها يرفع اليد عن الإطلاق بصحيحة معاوية بن عمار الدالة على أن الفسوق هو الكذب و السباب، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إذا أحرمت فعليك بتقوى اللّه و ذكر اللّه و قلة الكلام إلّا بخير، فإنّ تمام الحج و العمرة أن يحفظ المرء لسانه إلّا من خير كما قال اللّه عزّ و جلّ: فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِ فالرفث: الجماع، و الفسوق، الكذب و السباب، و الجدال: قول الرجل: لا و اللّه و بلى و اللّه»[٢] و في صحيحة علي بن جعفر قال: سألت أخي موسى عليه السّلام عن الرفث و الفسوق و الجدال ما هو؟ و ما على من فعله؟ فقال: «الرفث: جماع النساء، و الفسوق: الكذب و المفاخرة، و الجدال: قول الرجل:
لا و اللّه و بلى و اللّه»[٣] و مقتضى الجمع بين هذه الصحيحة و سابقتها هو رفع اليد عن إطلاق كل منهما بالإضافة إلى المذكور في الاخرى فتكون النتيجة أن الفسوق هو الكذب
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٤٦٧، الباب ٣٢ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٨، معاني الأخبار: ٢٩٤/ ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٤٦٣، الباب ٣٢ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٤٦٥، الباب ٣٢ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٤.