تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٠ - ١٣ - الكذب و السب
١٣- الكذب و السبّ
(مسألة ١) الكذب و السبّ محرّمان في جميع الأحوال، و لكن حرمتهما مؤكّدة حال الإحرام [١]، و المراد بالفسوق في قوله تعالى: فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِ هو الكذب و السبّ، و امّا التفاخر و هو إظهار الفخر من حيث الحسب و النسب، فهو على قسمين: الأول: أن يكون ذلك لإثبات فضيلة لنفسه مع استلزام الحط من شأن الآخرين و هذا محرّم في نفسه، و الثاني: أن يكون ذلك لإثبات فضيلة لنفسه من دون أن يستلزم إهانة للغير و حطا من كرامته و هذا لا بأس به عند الإحرام أو غيره.
و لم يقدر على نعلين قال: «له أن يلبس الخفين إن اضطر إلى ذلك فيشق عن ظهر القدم»[١] الحديث، و روى الصدوق بإسناده عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام في المحرم يلبس الخف إذا لم يكن له نعل، قال: «نعم، لكن يشق ظهر القدم»[٢]، و الروايتان ضعيفتان سندا لأن في سند الاولى علي بن أبي حمزة و طريق الصدوق إلى محمد بن مسلم ضعيف.
١٣- الكذب و السبّ
[١] يحرم على المحرم الفسوق و الأصل فيه قوله سبحانه: فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِ و حيث إنّ الفسوق في نفسه أمر محرّم في جميع الأحوال بلا فرق بين الرجل و المرأة يكون النهي عنه بعد إحرام الحج أو العمرة لحصول ملاك آخر مبغوض يوجب تأكد حرمته وقع الخلاف في المراد منه، و المحكي عن الصدوق و المفيد و الشيخ في النهاية و المبسوط و ابن إدريس و المحقق أنه الكذب
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٥٠١، الباب ٥١ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٥٠١، الباب ٥١ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٥، الفقيه ٢: ٢١٨/ ٩٩٧.