تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١ - صورة حج التمتع
فصل
صورة حج التمتّع على الإجمال أن يحرم في أشهر الحج من الميقات بالعمرة المتمتّع بها إلى الحج، ثمّ يدخل مكّة فيطوف فيها بالبيت سبعا و يصلّي ركعتين في المقام، ثمّ يسعى لها بين الصفا و المروة سبعا، ثمّ يطوف للنساء احتياطا و إن كان الأصح عدم وجوبه [١]، و يقصّر، ثمّ ينشئ إحراما للحج من مكّة في وقت يعلم أنّه يدرك الوقوف بعرفة، و الأفضل إيقاعه يوم التروية، ثمّ يمضي إلى عرفات فيقف بها من الزوال إلى الغروب، ثمّ يفيض و يمضي منها إلى المشعر فيبيت فيه و يقف به بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، ثمّ يمضي إلى منى فيرمي جمرة العقبة، ثمّ ينحر أو يذبح هديه و يأكل منه، ثمّ يحلق أو يقصّر، فيحل من كل شيء إلّا النساء و الطيب، و الأحوط اجتناب الصيد أيضا،
فصل في صورة حج التمتع و شرائطه
صورة حج التمتع
[١] قد تقدم وجوب طواف النساء في العمرة المفردة، و الظاهر ليس فيه خلاف يعتدّ به بين أصحابنا، كما هو مقتضى الروايات المعتبرة، و ذكرنا أنّ موضع الإتيان بهذا الطواف فيها بعد الحلق أو التقصير، و امّا العمرة تمتعا فالمشهور، بل بلا خلاف يعرف عدم اعتبار طواف النساء فيها، بل يحصل الإحلال من إحرامها بمجرد التقصير، و يدلّ على ذلك عدة من الروايات منها صحيحة صفوان بن يحيى قال: سأله أبو حرث، عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فطاف و سعى و قصّر، هل عليه طواف النساء؟ قال: «لا، إنّما طواف النساء بعد الرجوع من منى»[١]، و صحيحة محمد بن عيسى قال: كتب أبو القاسم مخلد بن موسى الرازي إلى الرجل عليه السّلام يسأله عن العمرة المبتولة، هل على
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٤٤٤، الباب ٨٢ من أبواب الطواف، الحديث ٦، التهذيب ٥: ٢٥٤/ ٨٦٢.