تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢ - صورة حج التمتع
و إن كان الأقوى عدم حرمته عليه من حيث الإحرام ثمّ هو مخيّر بين أن يأتي إلى مكّة ليومه فيطوف طواف الحج و يصلّي ركعتيه و يسعى سعيه فيحلّ له الطيب، ثمّ يطوف طواف النساء و يصلّي ركعتيه فتحلّ له النساء، ثمّ يعود إلى منى لرمي الجمار فيبيت بها ليالي التشريق- و هي الحادي عشر، و الثاني عشر، و الثالث عشر- و يرمي في أيّامها الجمار صاحبها طواف النساء و العمرة التي يتمتع بها إلى الحج؟ فكتب: «امّا العمرة التي يتمتع بها إلى الحج فليس على صاحبها طواف النساء»[١]، و صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا فرغت من سعيك و أنت متمتع فقصر من شعرك من جوانبه و لحيتك و خذ من شاربك، و قلّم أظفارك و ابق منها لحجّك فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شيء يحلّ منه المحرم و أحرمت منه، فطف بالبيت تطوّعا ما شئت»[٢].
إلى غير ذلك، و امّا ما رواه في الصحيح إبراهيم بن عبد الحميد عن عمر أو غيره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «المعتمر يطوف و يسعى و يحلق، و قال: لا بدّ له بعد الحلق من طواف آخر»[٣] فمضافا إلى تردد الراوي عنه عليه السّلام و جهالته لا تعم عمرة التمتع، حيث لا يكون فيها بعد السعي إلّا التقصير دون الحلق، و ما رواه محمد بن عيسى عن سليمان بن حفص المروزي عن الفقيه عليه السّلام «إذا حج الرجل فدخل مكة متمتعا فطاف بالبيت و صلّى ركعتين خلف مقام إبراهيم عليه السّلام و سعى بين الصفا و المروة و قصّر حلّ له كل شيء ما خلا النساء، لأنّ عليه لتحلّة النساء طوافا و صلاة»[٤] و مع الإغماض عن
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٤٤١، الباب ٨٢ من أبواب الطواف، الحديث ١، الكافي ٤: ٥٣٨/ ٩، التهذيب ٥:
٢٥٤/ ٨٦١، الاستبصار ٢: ٢٣٢/ ٨٠٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٥٠٦، الباب ١ من أبواب التقصير، الحديث ٤، الكافي ٤: ٤٣٨/ ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٤٤٣، الباب ٨٢ من أبواب الطواف، الحديث ٢، الكافي ٤: ٥٣٨/ ٧.
[٤] وسائل الشيعة ١٣: ٤٤٤، الباب ٨٢ من أبواب الطواف، الحديث ٧، التهذيب ٥: ١٦٢/ ٥٤٤.