تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٩ - ٩ - لبس المخيط
المزرور مع شد ازراره و الدرع و كل ثوب يمكن أن تدخل فيه اليدان، و الأحوط الاجتناب عن كل ثوب مخيط، بل الأحوط الاجتناب عن كل ثوب يشابه الخيط كالملبد الذي المزرور بشد ازراره و الدرع و كل ثوب يمكن أن تدخل فيه اليدان بلا خلاف يعرف بل دعوى الإجماع على عدم جواز لبس كل مخيط من الثياب و أرسل ذلك بعض الأصحاب إرسال المسلمات و ألحق بعض آخر بالمخيط ما أشبهه كالملبّد الذي يستعمله الرعاة، و لعل منشأ دعوى الإجماع بالإضافة إلى كل مخيط استفاده ذلك مما ورد فيه النهي عن لبسه من الثياب في الروايات و أنها مصاديق المخيط قد ذكرت من باب الغلبة في استعمالها، و لكن في الاستفاده ما لا يخفى، بل في دعوى الإجماع أيضا ما لا يخفى كما ظهر ذلك بالمراجعة إلى كلمات الأصحاب، و يستدل على ذلك بصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا تلبس ثوبا له أزرار و أنت محرم إلّا أن تنكسه، و لا ثوبا تدرعه، و لا سراويل إلّا أن لا يكون لك إزار، و لا خفين إلّا أن لا يكون لك نعلان»[١] و صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا اضطر المحرم إلى القباء و لم يجد ثوبا غيره فليلبسه مقلوبا، و لا يدخل يديه في يدى القباء»[٢] و ظاهر هذه عدم جواز لبس القباء بنحو المتعارف حتى عند الاضطرار و مثلها صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «يلبس المحرم الخفين إذا لم يجد نعلين، و إن لم يكن له رداء طرح قميصه على عاتقه أو قباءه بعد أن ينكسه»[٣].
و في صحيحة يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يلبس الطيلسان
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٤٧٣، الباب ٣٥ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٤٨٦، الباب ٤٤ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٤٨٦، الباب ٤٤ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢.