تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٤ - كفارة الجماع
(مسألة ٤) إذا جامع المحرم عالما عامدا بعد الوقوف بالمزدلفة فإن كان ذلك قبل طواف النساء وجبت عليه الكفارة على النحو المتقدّم [١]، و لكن لا تجب عليه الإعادة، و كذلك إذا كان جماعه قبل الشوط الخامس من طواف النساء، و أمّا إذا كان بعده فلا كفارة أيضا.
(مسألة ٥) من جامع امرأته عالما عامدا في العمرة المفردة وجبت عليه الكفارة على النحو المتقدم، و لا تفسد عمرته إذا كان الجماع بعد السعي [٢]، و أمّا إذا كان قبله وجبت الكفارة و وجبت عليه بعد تمام عمرتها أن يقيم بمكة إلى شهر آخر ثمّ يخرج إلى أحد المواقيت و يحرم منه للعمرة المفردة.
حاصل من الأول، و لذا ذكرنا في المتن و يجب التفريق إذا لم يكن معهما ثالث.
[١] قد تقدم الكلام في أنّ كفارة الجماع بعد إحرام الحج غير مقيدة فتثبت سواء كان قبل الوقوف بالمزدلفة أو بعده، و التقييد إنما هو في فساد الحج أي وجوب إعادته في العام القابل. فإن كان الجماع بعد الوصول إلى المزدلفة فلا يجب إعادتها بل الأظهر أنّ الحكم بالتفريق أيضا كذلك، حيث إنّ التفريق بالجماع بعده غير ثابت و ظاهر الروايات الواردة في التفريق ثبوتها فيما كان الجماع مفسدا للحج و وجه الظهور هو أنّ غاية التفريق كما تقدم مجموع الأمرين من وصول وقت الهدي و الرجوع إلى مكان أحدثا فيه. و من الواضح أنّ الحاج بعد وقوفه في المزدلفة أي بعد الوصول إليها بعد الفراغ من الوقوف بعرفة لا يرجع إليها ثانيا، و كما يظهر من الروايات كان الطريق في ذلك الزمان للذهاب إلى عرفات هو منى، و لا يبعد أفضلية ذلك بحسب تلك الروايات و الحجاج بعد أعمال منى يرجعون إلى مكة فلا يكون رجوعهم إلى مزدلفة و لا إلى عرفة فالمفروض في روايات التفريق وقوع الجماع في مكان يرجع إليه الحاج بعد الفراغ من المناسك.
[٢] قد تقدم الكلام في ذلك في مباحث العمرة المفردة و بينا الوجه في أنّ المراد