تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٢ - كفارة الجماع
الذي أحدثا فيه قد يقال بالثبوت لإطلاق مثل صحيحة معاوية بن عمار المروية في التهذيب قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل محرم وقع على أهله فقال: «إن كان جاهلا فليس عليه شيء، و إن لم يكن جاهلا فإن عليه أن يسوق بدنة و يفرق بينها حتى يقضيا المناسك و يرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه و عليه الحج من قابل»[١] و مثلها صحيحة معاوية بن عمار المروية في التهذيب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام بسند آخر في المحرم يقع على أهله فقال: «يفرّق بينهما و لا يجتمعان في خباء إلّا أن يكون معهما غيرهما حتى يبلغ الهدي محله»[٢] و أظهر منهما في ثبوت التفريق في صورة استكراه المرأة ما ورد في صحيحة عبيد اللّه بن علي الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت: أرايت من ابتلى بالجماع ما عليه قال: «عليه بدنة و إن كانت المرأة أعانت بشهوة مع شهوة الرجل فعليهما بدنتان ينحرانهما و إن كان استكرهها ليس بهوى منها فليس عليها شيء و يفرق بينهما حتى ينفر الناس و يرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا» قلت: أرايت إن أخذا في غير ذلك الطريق إلى أرض اخرى يجتمعان قال: «نعم»[٣] و وجه الأظهرية أنه لو كان التفريق أمرا مترتبا على صورة ثبوت الكفارة للمرأة أيضا لذكر عليه السّلام التفريق قبل بيان حكم الاستكراه. نعم قد يقال هذه الروايات التي تعرض فيها للتفريق في الحج الذي أحدثا فيه و تعم ما إذا كانت المرأة مستكرهة يعارضها ما ورد في صحيحة سليمان بن خالد حيث ذكر الإمام عليه السّلام بعد بيان التفريق بينهما في فرض إعانتها بشهوة الرجل بقوله عليه السّلام: «فعليهما الهدي جميعا و يفرق بينهما حتى يفرغا من المناسك و حتى يرجعا
[١] وسائل الشيعة ١٣: ١١٠، الباب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث ٢، التهذيب ٥: ٣١٨/ ١٠٩٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ١١١، الباب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث ٥، التهذيب ٥: ٣١٩/ ١١٠٠.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ١١٤، الباب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث ١٤.