تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧١ - كفارة الجماع
طريقهما إلى الوقوف بعرفة يبقيان بعد الخروج إلى منى و تجاوز ذلك الموضع على التفريق حتى يفرغا من الهدي أو المناسك، هذا بالإضافة إلى التفريق في الحج الذي أصابا بعد الإحرام له و أمّا الحج القابل فيدلّ على التفريق فيه، و في الحج الأول صحيحة زرارة المتقدمة حيث ذكر عليه السّلام فيها بعد الحكم بالتفريق في الحج الذي أصابا فيه:
«و عليهما الحج من قابل فإذا بلغا المكان الذي أحدثا فيه فرق بينهما حتى يقضيا المناسك و يرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا»[١]، و كذا يدلّ على التفريق في الحجة المعادة صحيحة معاوية بن عمار المروية في الكافي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
سألته عن رجل وقع على امرأته و هو محرم قال: «إن كان جاهلا فليس عليه شيء و إن لم يكن جاهلا فعليه سوق بدنة، و عليه الحج من قابل، فإذا انتهى إلى المكان الذي وقع بها فرّق محملاهما فلم يجتمعا في خباء واحد إلّا أن يكون معهما غيرهما حتى يبلغ الهدي محله»[٢] و حيث إنّ التفريق في الحج الذي أصابا فيه و الحج المعاد بنحو واحد يكون مقتضى الجمع بينهما ما تقدم.
الثالث: إذا وجب على الرجل و المرأة إعادة الحج لكون المرأة غير مكرهة فلا ينبغي التأمل في ثبوت التفريق عليهما في الحج الذي أحدثا فيه و في الحج المعاد كما يدلّ على التفريق فيهما صحيحة زرارة المتقدمة[٣] و يدلّ أيضا على التفريق في الحجة المعادة صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة المروية في الكافي و الكلام في أنه إذا كانت مستكرهة بحيث لا تجب عليها الإعادة فهل يثبت وجوب التفريق بينهما في الحج
[١] ( ١ و ٣) وسائل الشيعة ١٣: ١١٢، الباب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث ٩.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ١١٣، الباب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث ١٢، الكافي ٤: ٣٧٣/ ٣.
[٣] ( ١ و ٣) وسائل الشيعة ١٣: ١١٢، الباب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث ٩.