تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٠ - كفارة الجماع
أ رايت إن اراد أن يرجعا في غير ذلك الطريق قال: «فليجتمعا إذا قضيا المناسك»[١].
و ظاهر ما تقدم وجوب التفريق في الحج الذي احدثا فيه بعد إحرامه قبل أن يقف بالمزدلفة و أن غاية التفريق الفراغ من المناسك إذا لم يكن لهما الرجوع إلى موضع المجامعة و إذا كان لهما رجوع إليه فالغاية مجموع الأمرين أي الفراغ من المناسك و الرجوع إلى ذلك الموضع فإن كانت المجامعة قبل منى في طريقه إلى عرفات فلا يجوز الاجتماع حتى يصلا بعد الفراغ من المناسك إلى ذلك الموضع و إن كان الرجوع إليه قبل الفراغ كما إذا أصابا ما أصابا بعد الخروج من منى في طريقه إلى الوقوف بعرفة فيبقى التفريق حتى يفرغا عن المناسك، و مما ذكر يظهر الحال فيما إذا أحرما لحج الإفراد من أحد المواقيت و أصابا بعد إحرامها للحج ما أصابا فإنهما يبقيان على التفريق حتى يرجعا إلى المكان الذي أصابا و في مقابلها صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في المحرم يقع على أهله قال: «يفرق بينهما و لا يجتمعان في خباء إلّا أن يكون معهما غيرهما حتى يبلغ الهدى محله»[٢] و لكن هذه مطلقة من حيث رجوعهما من طريق يصل إلى ما أصابا فيه و غيره فيرفع اليد عن إطلاقها بالإضافة إلى من يرجع من نفس ذلك الطريق. فيلتزم بأنّ غاية التفريق بالإضافة إلى من لا يرجع من ذلك الطريق هو الفراغ من ذبح الهدي أو نحره و أن التفريق بعده إلى تمام المناسك مستحب و أما بالإضافة إلى من يرجع من ذلك الطريق مجموع الأمرين الوصول إلى ذلك الموضع و الفراغ من الذبح أو النحر فإن كان موضوع إصابتهما بعد الخروج من منى في
[١] وسائل الشيعة ١٣: ١١٤، الباب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث ١٥، مستطرفات السرائر: ٣١/ ٢٩.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ١١٣، الباب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث ١٢.