تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٢ - كفارة الجماع
شيء آخر غير هذا قال: «عليه الحج من قابل»[١] و الذيل قرينة على أنّ السؤال راجع إلى جماع المحرم بإحرام الحج و صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال: سألت أبي جعفر بن محمد عليه السّلام عن رجل واقع امرأته قبل طواف النساء متعمدا ما عليه قال: «يطوف و عليه بدنه»[٢]، و صحيحة معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن متمتع وقع على أهله- إلى أن قال:- و سألته عن رجل وقع على امرأته قبل أن يطوف طواف النساء قال: «عليه جزور سمينة و إن كان جاهلا فلا شيء عليه»[٣].
و الوارد في الروايات المذكورة عنوان البدنة و الجزور، و الظاهر أنّ المراد بالجزور أيضا البدنة، و في صحيحة عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل واقع أهله حين ضحى و قبل أن يزور البيت قال: «يهريق دما»[٤] و حيث إنّ انصراف إهراق الدم إلى ذبح الشاة في كفارات الحج فتحمل الصحيحة على صورة عدم التمكن من البدنة بشهادة صحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال: «فمن رفث فعليه بدنة ينحرها، و إن لم يجد فشاة»[٥] و قد تقدم نقلها و ذكر أنّ المتيقن لو لا الظاهر من مدلولها هو الرفث في الحج، و يكون المحتمل أن كفارة الجماع للمتمكن بدنة و مع عدمه شاة، و أما التخيير بين البقرة و الشاة مع العجز عن البدنة كما عن المحقق في النافع و الشرايع غير بعيد فإنه إذا كانت الشاة مجزية مع عدم التمكن من البدنة فالبقرة أولى بالإجزاء من الشاة، هذا و إن يعد وجها للتخيير إلّا أنه لا يخلو عن التأمل.
[١] وسائل الشيعة ١٣: ١١١، الباب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ١٢٥، الباب ١٠ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ١٢١، الباب ٩ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ١٣: ١٢٢، الباب ٩ من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث ٢.
[٥] وسائل الشيعة ١٣: ١١١، الباب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث ٤.