تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥ - مواقيت المقيم في مكة لو وجب عليه التمتع
(مسألة ٤) المقيم في مكّة إذا وجب عليه التمتّع- كما إذا كانت استطاعته في بلده أو استطاع في مكّة قبل انقلاب فرضه- فالواجب عليه الخروج إلى الميقات لإحرام عمرة التمتّع، و اختلفوا في تعيين ميقاته [١] على أقوال:
أحدها: أنّه مهلّ أرضه، ذهب إليه جماعة، بل ربّما يسند إلى المشهور كما في الحدائق لخبر سماعة عن أبي الحسن عليه السّلام سألته عن المجاور، أله أن يتمتّع بالعمرة إلى الحج؟ قال عليه السّلام: «نعم يخرج إلى مهلّ أرضه فليلبّي إن شاء» المعتضد بجملة من الأخبار المكّي إذا خرج إلى بعض البلاد و رجع إليها يتخيّر بين التمتع و حج الإفراد كما تقدم في المسألة الثانية، فيجوز له التمتع و حج الإفراد، و إن كان ذلك قبل سنتين، و إلّا يتعين عليه الإفراد، و اللّه العالم.
مواقيت المقيم في مكة لو وجب عليه التمتع
[١] المقيم بمكة إذا وجب عليه التمتع كما إذا كان مستطيعا في بلده أو استطاع في مكة قبل انقلاب فرضه يجب عليه الخروج إلى الميقات لاحرام عمرة التمتع، و وقع الخلاف في تعيين ميقاته، فعن الشيخ و أبي الصلاح و ابن سعيد و المحقق في النافع و العلامة في بعض كتبه أنّه ميقات أهل أرضه، و عن ظاهر المقنعة و النهاية و المبسوط و المحقق في الشرايع و العلامة في القواعد و صريح الدروس و المسالك أنّه أحد المواقيت المخصوصة مخيّرا بينها، و عن الحلبي أنّه خارج الحرم، و احتمله في المدارك و منشأ الخلاف اختلاف الأخبار و اختلاف الأنظار في الجمع بينها.
منها ما يقال: إنّها ظاهرة في تعيين ميقات أرضه كخبر سماعة عن أبي الحسن عليه السّلام قال: سألته عن المجاور، أله أن يتمتع بالعمرة إلى الحج؟ قال: «نعم يخرج إلى مهلّ أرضه فيلبّي، إن شاء»[١]، و في السند معلى بن محمد. و يستدل على ذلك أيضا بروايات واردة
[١] وسائل الشيعة ١١: ٢٦٤، الباب ٨ من أبواب أقسام الحج، الحديث ١، الكافي ٤: ٣٠٢/ ٧، التهذيب ٥: ٥٩/ ١٨٨.