تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٢ - في كفارة قتل الحمامة خارج الحرم شاة
(مسألة ١١) إذا قتل المحرم حمامة و نحوها في خارج الحرم فعليه شاة [١]، و في أقول: ظاهر صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة، و كذا صحيحة علي بن جعفر أنّ عدل الإطعام على عشرة مساكين مع عدم التمكن من الإطعام و التصدق صيام ثلاثة أيام، و لذا يكون الصوم الواجب في قتل النعامة مع عدم التمكن من البدنة و الإطعام ثمانية عشر يوما. نعم لا يبعد في الجمع بين صحيحتي معاوية بن عمار و علي بن جعفر و بين غيرهما من الروايات الثلاثة الالتزام بإطعام مدين من الطعام لكل مسكين و مع عدم التمكن من الإطعام على ستين مسكينا بمدّ الصوم عن كل مدّ من الطعام بيوم، و الالتزام بأنه لا يجب الإطعام بأزيد من قيمة البدنة إذا غلا الطعام، و المكلف لم يجد في موضع الصيد بدنة و وجد قيمتها فإنه لا يجب عليه أزيد من إطعام ستين مسكينا إذا تمكن من إطعام أزيد من ستين مسكينا لزيادة قيمة النعامة عنه، و إذا انقصت قيمتها عن إطعام ستين مسكينا لم يجب عليه إلّا الإطعام بما تسع قيمتها، و أمّا ما ورد في صحيحة داود الرقي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يكون عليه بدنة واجبة في فداء قال: «إذا لم يجد بدنة فسبع شياه، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما»[١] فلا عامل بها من الأصحاب، و اللّه العالم.
في كفارة قتل الحمامة خارج الحرم شاة
[١] المحرم إذا قتل حمامة و نحوها فعليه شاة فقط إذا كان قتله خارج الحرم سواء كان بالذبح أو بالصيد، و قيل: إنّ المراد بالحمامة و نحوها طائر يهدر و يعبّ الماء أي يتواتر صوته و يشرب الماء من غير مصّ و لا يأخذه بمنقاره قطرة قطرة كالدجاج و العصافير، و لكن الظاهر كون المعيار الصدق العرفي، و أنّ في قتل فرخها خارج الحرم
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٩، الباب ٢ من أبواب كفارات الصيد، الحديث ٤.