تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٦ - يجوز للمحرم قتل الأفعى و العقرب و الفأرة
(مسألة ٧) يجوز للمحرم أن يقتل الأفعى و الأسود الغدر و كل حيّة سوء و العقرب و الفأرة و لا كفارة في قتل شيء من ذلك [١].
(مسألة ٨) لا بأس للمحرم أن يرمي الغراب و الحداة و لا كفارة لو أصابهما الرمي و قتلهما.
غير ما ورد في قتل الأسد، و التزم جملة من الأصحاب بثبوت الكفارة في قتلها و هي رواية أبي سعيد المكاري قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل قتل أسدا في الحرم قال:
«عليه كبش يذبحه»[١] و قد تقدمت المناقشة بعدم ثبوت توثيق لأبي سعيد المكاري مع أنّ مدلولها ثبوت الكفارة في القتل في الحرم و إن كان القاتل محلّا، و اما ثبوتها فيما إذا قتله المحرم و لو في خارج الحرم فلا دلالة لها على ذلك و لم تثبت الملازمة أيضا في الكفارة بين حال الإحرام و الحرم.
يجوز للمحرم قتل الأفعى و العقرب و الفأرة
[١] يدلّ على ذلك الاستثناء الوارد في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة من قوله عليه السّلام: «إلّا الأفعى و العقرب و الفأرة، فأما الفأرة فإنها توهي السقاء و تحرق على أهل البيت، و أما العقرب فإن نبي اللّه صلّى اللّه عليه و آله مدّ يده إلى الحجر فلسعته عقرب فقال: لعنك اللّه لا برا تدعين و لا فاجرا، و الحيّة إن أرادتك فاقتلها و إن لم تردك فلا تردها، و الأسود الغدر فاقتله على كل حال، و ارم الغراب و الحدأة رميا و على ظهر بعيرك»[٢] و مقتضى تقييد قتل الحية بما إذا أرادتك و إن لم تردك فلا تردها إطلاق الحكم في غيرها مما ذكر قبل ذلك، كما أنّ الأمر برمي الغراب و الحدأة على ظهر بعيرك ظاهره أن يكون غرضه من الرمي تبعيدهما عن أطرافه لا لخصوصية لظهر بعيره و لا يوجب ذكر ظهره رفع
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٧٩، الباب ٣٩ من أبواب كفارات الصيد، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٥٤٥، الباب ٨١ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢.