تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٧ - يجوز للمحرم قتل الأفعى و العقرب و الفأرة
اليد عن الإطلاق في صحيحة الحلبي حيث روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «يقتل في الحرم و الإحرام الأفعى و الأسود الغدر و كل حية سوء، و العقرب و الفأرة- و هي الفويسقة- و يرجم الغراب و الحدأة رجما فإن عرض لك لصوص امتنعت منهم»[١] و حيث إنّ ظاهرها أيضا الرجم لغرض التبعيد فلا يجوز القتل. نعم لو أصابهما الرمي و قتلهما اتفاقا فلا شيء عليه بعد كون غرضه التبعيد، و لا كفارة في شيء مما ذكر كما هو ظاهر الروايتين و غيرها مضافا إلى كونه مقتضى الأصل المتقدم، ثمّ إنّ جواز التبعيد لا يختص بالغراب و الحدأة بل يجوز ذلك في مثل البق و البرغوث و نحوهما من الحشرات، بل لا يبعد جواز قتلها فيما إذا توقف دفعها عليه أخذا بالعموم في صحيحة معاوية بن عمار الواردة في قتل الزنبور من قوله عليه السّلام: «كل شيء أرادك فاقتله»[٢] و يدلّ عليه أيضا خبر زرارة عن أحدهما عليهما السّلام قال: سألته عن المحرم يقتل البقّة و البرغوث إذا رآه قال: «نعم»[٣]، و لضعف السند غير صالح للتأييد. نعم لا ينبغي التأمل في جواز قتل ما ذكر في الحرم من المحلّ، و في صحيحة معاوية بن عمار قال: «لا بأس بقتل النمل و البق في الحرم»[٤]، و في صحيحته المروية في الفقيه: «و لا بأس بقتل القمّلة في الحرم و غيره»[٥] و في رواية زرارة: «لا بأس بقتل البرغوث و القمّلة و البقّة في الحرم»[٦] إلى غير ذلك.
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٥٤٦، الباب ٨١ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٥٤٧، الباب باب ٨١ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٩.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٥٤٢، الباب باب ٧٩ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ١٢: ٥٥٠، الباب ٨٤ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.
[٥] وسائل الشيعة ١٢: ٥٥١، الباب ٨٤ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٣، الفقيه ٢: ١٧٢/ ٧٦١.
[٦] وسائل الشيعة ١٢: ٥٥١، الباب ٨٤ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٤.