تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٦ - الصيد الذي ذبحه المحرم و لو في خارج الحرم أو مذبوح المحل في الحرم ميتة
و لا محرم»[١] و نحوها رواية وهب و مقتضى الحكم بأنها ميتة ترتب سائر أحكام الميتة من الحكم بالنجاسة و عدم جواز الصلاة فيه و عدم جواز بيعه، و عن الصدوق قدّس سرّه في الفقيه: أنّ ما يذبحه المحرم من الصيد في خارج الحرم لا يحرم على المحل[٢]، و في الدروس حكاية ذلك عن ابن الجنيد و استدل على ذلك بمثل صحيحة حريز قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن محرم أصاب صيدا أيأكل منه المحل فقال: «ليس على المحل شيء و إنما الفداء على المحرم»[٣] و صحيحة معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أصاب صيدا و هو محرم أيأكل منه الحلال قال: «لا بأس إنما الفداء على المحرم»[٤] و صحيحته الاخرى قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إذا أصاب المحرم الصيد في الحرم و هو محرم فإنه ينبغي له أن يدفنه و لا يأكله أحد، و إذا أصاب في الحل فإن الحلال يأكله و عليه الفداء»[٥]. و لكن لا يخفى أنّ مقتضى الجمع العرفي هو الالتزام بما عليه المشهور، فإن المحكوم عليه بالميتة هو مذبوح المحرم و لو خارج الحرم و مذبوح المحل داخل الحرم و الروايات المطلقة دالة على جواز أكل المحل من صيد المحرم خارج الحرم و يرفع عن إطلاقها بما إذا كان قتل المحرم بالصيد و يجوز للمحلّ اذا كان المحلّ يذبح خارج الحرم، و بهذا يظهر أنّ ما يقتله المحرم بصيده داخل الحرم و ما يقتله المحل فيه بصيده حرام أكله على المحرم و المحل، و لكن لا يجري عليهما حكم الميتة بخلاف ما إذا ذبحه المحرم و لو في خارج الحرم أو ذبحه المحل في الحرم فإنه
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٤٣٢، الباب ١٠ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٥.
[٢] نقله العلامة عنه في المختلف ٤: ١٣٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٤٢١، الباب ٣ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٤.
[٤] وسائل الشيعة ١٢: ٤٢١، الباب ٣ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٥.
[٥] وسائل الشيعة ١٢: ٤٢٠، الباب ٣ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢.