تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٨ - المعتمر عمرة التمتع يقطع التلبية بمشاهدة بيوت مكة
(مسألة ٢١) المعتمر عمرة التمتع يقطع التلبية [١] عند مشاهدة بيوت مكة في الزمن القديم، و حدّها لمن جاء على طريق المدينة عقبة المدنيين، و هو مكان معروف و المعتمر عمرة مفردة عند دخول الحرم إذا جاء من خارج الحرم، و عند مشاهدة الكعبة إن كان قد خرج من مكة لإحرامها و الحاج بأي نوع من الحج يقطعها عند الزوال من يوم عرفة، و ظاهرهم أنّ القطع في الموارد المذكورة على سبيل الوجوب و هو الأحوط، و قد يقال بكونه مستحبا.
التلبية إلى الرقطاء (الرمضاء) و إنما يكون عند الإشراف على الأبطح الجهر بها، و هذا الجهر يكون بالتلبية بعد عقد الإحرام بها قبل ذلك و لكن الأحوط أيضا التلبية و لو من غير جهر بمكة لخروج الأبطح عند حدود مكة كما يشهد لذلك صحيحة زرارة في المسألة الآتية، بل الرقطاء أو الرمضاء أيضا كما قيل مع أنّ ميقات إحرام حج التمتع مكة و ما في كلام الماتن قدّس سرّه من أنّ الرقطاء موضع دون الردم يسمى مدعى و قوله بعد ذلك الردم حاجز يمنع السيل عن البيت و يعبر عنه بالمدعى متهافت، لأن ما ذكر أولا أنّ المدعى هو الرقطاء الذي دون الردم و آخره أنّ الردم هو المدعى إلّا أن يكون المراد التعبير عن الردم بالمدعى من باب التوسعة في الإطلاق.
المعتمر عمرة التمتع يقطع التلبية بمشاهدة بيوت مكة
[١] أما أنّ المعتمر بعمرة التمتع يقطع تلبيته عند مشاهدته بيوت مكة القديمة فيدل عليه صحيحة معاوية بن عمار قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إذا دخلت مكة و أنت متمتع فنظرت إلى بيوت مكة فاقطع التلبية، و حدّ بيوت مكة التي كانت قبل اليوم عقبة المدنيين، فإن الناس أحدثوا بمكة ما لم يكن، فاقطع التلبية، و عليك بالتكبير و التحميد