تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٤ - يستحب الجهر بالتلبية على الرجال
و في المرفوعة (لمّا أحرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أتاه جبرئيل فقال: مر أصحابك بالعجّ و الثجّ فالعجّ رفع الصوت في بالتلبية و الثجّ نحر البدن) [١].
(مسألة ٢٠) ذكر جماعة أنّ الأفضل لمن حجّ على طريق المدينة تأخير التلبية إلى البيداء [٢] مطلقا كما قاله بعضهم أو في خصوص الراكب كما قيل و لمن حج عن طريق آخر تأخيرها إلى أن يمشي قليلا و لمن حجّ من مكة تأخيرها إلى الرقطاء كما قيل أو إلى أن يشرف على الأبطح، لكن الظاهر بعد عدم الإشكال في عدم وجوب مقارنتها للنية و لبس الثوبين استحباب التعجيل بها مطلقا و كون أفضلية التأخير بالنسبة إلى الجهر بها، فالأفضل أن يأتي بها حين النية و لبس الثوبين سرا و يؤخّر الجهر بها إلى المواضع المذكورة.
و لا سعي بين الصفا و المروة- يعني الهرولة-»[١].
[١] الرواية[٢] في الفقيه مرسلة مرفوعة و كذا على رواية الكليني و أمّا على رواية الشيخ في التهذيب فالظاهر أنّ حريز بن عبد اللّه يروى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام فتكون مسندة معتبرة و إن كان نقل الكليني و الصدوق قدّس سرّهما يوجب احتمال سوء التعبير في كلام الشيخ قدّس سرّه.
[٢] قد ورد في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «صل المكتوبة ثمّ أحرم بالحج أو بالمتعة، و اخرج بلا تلبية حتى تصعد إلى أول البيداء إلى أول ميل عن يسارك، فإذا استوت بك الأرض- راكبا كنت أو ماشيا- فلبّ»[٣].
و ظاهر هذه أنّ المراد من قوله عليه السّلام ثمّ أحرم بالحج أو بالمتعة نية الاتيان بالحج أو عمرة التمتع و أنه بعد النية يخرج عن المسجد بلا تلبية حتى يصل إلى أول البيداء حيث
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٣٢٩، الباب ١٨ من أبواب الطواف، الحديث ١.
[٢] الفقيه ٢: ٢١٠/ ٩٦٠، الكافي ٤: ٣٣٦/ ٥، التهذيب ٥: ٩٢/ ٣٠٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٣٧٠، الباب ٣٤ من أبواب الاحرام، الحديث ٦، الكافي ٤: ٣٣٤/ ١٤.