تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٥ - يستحب الجهر بالتلبية على الرجال
و البيداء أرض مخصوصة بين مكة و المدينة على ميل من ذي الحليفة نحو مكة، و الأبطح مسيل وادي مكة و هو مسيل واسع فيه دقائق الحصي أوّله عند منقطع الشعب بين وادي منى و آخر متصل بالمقبرة التي تسمّى بالمعلى عند أهل مكة و الرقطاء: موضع دون الردم يسمّى مدعى و مدعى الأقوام مجتمع قبائلهم و الردم حاجز يمنع السيل عن البيت و يعبر عنه بالمدعى.
يقع في يسار طريقه فيلبّي فيه بلا فرق بين كونه راكبا أو ماشيا كما هو ظاهر صحيحة منصور بن حازم أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا صليت عند الشجرة فلا تلبّ حتى تأتي البيداء حيث يقول الناس: يخسف بالجيش»[١] و في صحيحة معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن التهيؤ للإحرام فقال: «في مسجد الشجرة فقد صلى فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قد ترى اناسا يحرمون فلا تفعل حتى تنتهي إلى البيداء حيث الميل فتحرمون كما أنتم في محاملكم تقول: لبيك اللّهمّ لبيك»[٢] الحديث. و في صحيحة عبد اللّه بن سنان قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لم يكن يلبّي حتى يأتي البيداء»[٣]، و لكن بما أنّ الدخول في الحج أو العمرة بالتلبية لهما من الشجرة أمر جائز كما عليه السيرة المتشرعة و في صحيحة عبد اللّه بن سنان أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام:
هل يجوز للمتمتع بالعمرة إلى الحج أن يظهر التلبية في مسجد الشجرة فقال: «نعم إنّما لبّى النبي صلّى اللّه عليه و آله في البيداء لأنّ الناس لم يعرفوا التلبية فأحب أن يعرفهم كيف التلبية»[٤].
و في صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إن كنت ماشيا فاجهر بإهلالك
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٣٧٠، الباب ٣٤ من أبواب الاحرام، الحديث ٤، التهذيب ٤: ٨٤/ ٢٧٨.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٣٧٠، الباب ٣٤ من أبواب الاحرام، الحديث ٣، الاستبصار ٢: ١٦٩/ ٥٥٩.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٣٧٠، الباب ٣٤ من أبواب الاحرام، الحديث ٥، التهذيب ٥: ٨٤/ ٢٧٩.
[٤] وسائل الشيعة ١٢: ٣٧٢، الباب ٣٥ من أبواب الاحرام، الحديث ٢، الكافي ٤: ٣٣٤/ ١٢.