تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٠ - ثانيا التلبيات الأربع
الثاني: أن يقول بعد العبارة المذكورة: إنّ الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك.
الثالث: أن يقول: لبّيك اللّهمّ لبّيك لبيك، إنّ الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك لبّيك.
الرابع كالثالث إلّا أنّه يقول: إنّ الحمد و النعمة و الملك لك لا شريك لك لبيك، بتقديم لفظ (و الملك) على لفظ (لك) و الأقوى هو القول الأوّل كما هو صريح صحيحة معاوية بن عمار و الزوائد مستحبة، و الأولى التكرار بالإتيان بكلّ من الصور المذكورة، بل يستحب أن يقول كما في صحيحة معاوية بن عمار (لبّيك اللّهمّ لبّيك، لبّيك لا شريك لك لبّيك، إنّ الحمد و النعمة لك و الملك لك لا شريك لك لبّيك، ذا المعارج لبّيك، لبّيك داعيا إلى دار السّلام لبّيك، غفار الذنوب لبّيك، لبّيك أهل التلبية لبّيك، لبّيك ذا الجلال و الإكرام لبّيك، مرهوبا و مرغوبا إليك لبّيك، لبّيك تبدأ و المعاد إليك لبّيك، كشاف الكروب العظام لبّيك، لبّيك عبدك و ابن عبديك لبّيك، لبّيك يا كريم لبّيك.
و عمرة أو بحجة مفردة تمامها عليك لبيك. و ظاهره وجوب التلبيات الخمس، و عن المهذب البارع أنّ فيها قولا بوجوب الستّ و لكن كل من القولين الأخيرين ضعيف، و في صحيحة معاوية بن عمار دلالة واضحة على وجوب الأربع فقط، و في صورة التلبيات الأربع خلاف فعن بعض نسخ المقنعة و عن المحقق و العلامة في بعض كتبه و جماعة أن يقول: لبيك اللّهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك. و عن بعض نسخ المقنعة و المحكي عن الصدوق و ابن أبي عقيل و ابن الجنيد إضافة جملة إنّ الحمد و النعمة لك و الملك إلى التلبيات الأربع بذكرها في آخرها و عن الشيخ في المبسوط و ابن إدريس و أكثر المتأخرين و العلامة في القواعد أن يقول: لبيك اللّهمّ لبيك لبيك إنّ الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك لبيك، إلّا أنّ العلامة قدم لفظ الملك على لفظ لك، و المحكي عن بعض ذكر لفظ لك قبل الملك و بعده، و الأظهر الاكتفاء بالصورة الاولى كما يدل على ذلك صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «التلبية أن