تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٩ - لو نسي ما عينه من حج أو عمرة وجب عليه التجديد
(مسألة ٧) لا تكفي نية واحدة للحج و العمرة بل لا بدّ لكل منهما من نيته مستقلّا إذ للعمرة المفردة أو لعمرة التمتع أو أحرم للعمرة أو لحج الإفراد فلا موجب للالتزام ببطلان إحرامه و لزوم تجديده لأنه صحيح على كلا التقديرين، فإن كان لعمرة مفردة أو لتمتع يدخل مكة و يأتي بالطواف و السعي و التقصير و يعلم بوجوب طواف النساء عليه أو البقاء في مكة و الإحرام لحج التمتع، فإن بقى فيها يحسب عمرته تمتعا و يحرم لحج التمتع و يجزي عمله حتى فيما إذا كان عليه حجة الإسلام يسقط عنه و لم يكن عليه إلّا طواف النساء بعد أعمال الحج، فإن كان إحرامه السابق لحج الإفراد يأتي بعد دخول مكة بالطواف و السعي بما هو عليه واقعا، و لا يتردّد تقصيره بين الوجوب و الحرمة لإمكان تأخيره إلى ما بعد الوقوفين و أعمال منى، حيث يأتي بها رجاء بعد رجوعه إلى مكة حيث يقصر و يطوف طواف النساء، و لا يكون هذا من الجمع بين الحج و العمرة المفردة، بل من الاحتياط بالإتيان بما عليه في الواقع من أحدهما و لا بأس لهذا المكلف التقصير رجاء في منى أيضا بعد رمي جمرة العقبة حيث إنّ أمره فيه بناء على اعتبار التقصير في العمرة المفردة بمكة دائر بين الوجوب و الحرمة فيختار الفعل رجاء، و هذا لمن كان مكلفا بخصوص حج الإفراد و إلّا كان له بعد الطواف و السعي التقصير بالعدول إلى عمرة التمتع، ثمّ يحرم لحج التمتع من مكة و يخرج إلى عرفات. و مما ذكرنا يظهر الحال فيما إذا دار أمر إحرامه من الميقات بين الإحرام لعمرة التمتع أو لحج الإفراد حيث إنه بعد دخول مكة يطوف و يسعى و يقصر عدولا إلى حج التمتع على فرض أنّ إحرامه كان لحج الإفراد ثم يحرم من مكة لحج التمتع و يخرج إلى الوقوفين و أعمال منى.