تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٣ - حكم من كان مريضا و لم يتمكن من النزع
(مسألة ٥) لو كان مريضا و لم يتمكّن من النزع، و لبس الثوبين يجزيه النية و التلبية [١]، فإذا زال عذره نزع و لبسهما و لا يجب حينئذ عليه العود إلى الميقات، نعم لو كان له عذر عن أصل إنشاء الإحرام لمرض أو إغماء ثمّ زال وجب عليه العود إلى الميقات إذا تمكّن، و إلّا كان حكمه حكم الناسي في الإحرام من مكانه إذا لم يتمكّن إلّا منه، و إن تمكّن العود في الجملة وجب، و ذهب بعضهم إلى أنّه إذا كان مغمى عليه ينوب عنه غيره لمرسل جميل عن أحدهما عليهما السّلام «في مريض اغمي عليه فلم يفق حتّى أتى الموقف، قال عليه السّلام: يحرم عنه رجل» و الظاهر أنّ المراد أنّه يحرمه رجل و يجنبه عن محرمات الإحرام لا أنّه ينوب عنه في الإحرام، و مقتضى هذا القول عدم وجوب العود إلى الميقات بعد إفاقته و إن كان ممكنا، و لكن العمل به مشكل لإرسال الخبر و عدم الجابر، فالأقوى العود مع الإمكان و عدم الاكتفاء به مع عدمه.
يخرج من مكة ليعتمر أحرم من الجعرانة أو الحديبية أو ما أشبهها»[١].
حكم من كان مريضا و لم يتمكن من النزع
[١] في المسألة فرضان: الأول: أن يكون المكلف متمكنا من عقد الإحرام من الميقات و لكن لم يتمكن من نزع ثيابه المخيطة و قد ذكر الماتن قدّس سرّه أنه يتعين في الفرض عقد الإحرام من الميقات و لا محذور في لبسه المخيط لاضطراره و المفروض أن المحرمات حال الإحرام اجتنابها ليس شرطا في صحة عقد الإحرام، فإيجاب الإحرام من الميقات إحراما للحج أو العمرة تكليف، و الاجتناب عن المحرمات للمحرم تكليف مستقل فإذا إرتكب الثاني لاضطراره الرافع للتكليف فلا موجب لسقوط التكليف بالإحرام للحج أو العمرة حتى فيما إذا كان أمام المكلف ميقات آخر
[١] وسائل الشيعة ١١: ٣٤١، الباب ٢٢ من أبواب المواقيت، الحديث ١، الفقيه ٢: ٢٧٦/ ١٣٥٠.