الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٨١ - سيرته وأحاديثه الرائعة
ليلة العقبة مع والده وكان والده من النقباء البدريين، استشهد يوم أُحد. [١]
قال ابن سعد في طبقاته: ويجعل جابر في الستة نفر الذين أسلموا من الاَنصار، أوّل من أسلم منهم بمكة وشهد جابر بدراً وأُحداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) وقد روى عن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) أحاديثه وتوفي وليس له عقب. [٢]
روى الاِمام أحمد، عن أبي الزبير، عن جابر، انّه قال: غزوت مع رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) تسع عشرة غزوة، قال جابر: لم أشهد بدراً ولا أُحداً منعني أبي، قال: فلما قتل عبد اللّه يوم أُحد لم أتخلف عن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) في غزوة قط. [٣]
قال الذهبي: مات جابر بن عبد اللّه سنة ٧٨ وهو ابن ٩٤ سنة وكان قد ذهب بصره.
مسنده بلغ ألفاً وخمسمائة وأربعين حديثاً، اتّفق له الشيخان على ٥٨ حديثاً، وانفرد له البخاري بـ ٢٦ حديثاً، ومسلم بـ ١٢٦ حديثاً.
والعجب انّ ابن سعد وغيره لم يترجموا له ترجمة وافية بحقه، مع أنّهم ربما أطنبوا الكلام فيمن لا يصل إلى منزلة جابر، وأمّا ما هو السبب من وراء ذلك فنحيل دراسته إلى القارىَ الكريم.
فلنذكر شيئاً من روائع رواياته ثمّ نعرج إلى السقيمة منها.
روائع رواياته
١. أخرج أحمد، عن أبي الزبير، عن جابر، قال:
[١] سير أعلام النبلاء: ٣|١٨٩ برقم ٣٨، نقل بتصرف.
[٢] طبقات ابن سعد: ٣|٥٧٤.
[٣] مسند أحمد: ٣|٣١٩.