الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٧ - سيرته وأحاديثه الرائعة
في الوقت الذي مَنَعَ عن كتابة الحديث، ونهى عن إفشائه ومذاكرته، فما هو المبرّر من حرمان المسلمين عن سماع أحاديث نبيهم (صلى الله عليه وآله وسلم) والسماح للقصاصين في قص أساطيرهم وخرافاتهم؟!
وثمة نكتة جديرة بالاِشارة وهي انّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أفضل الاَُمّة وأعلمهم، فكيف يحدِّث عن واحد من أفراد الاَُمّة، كتميم الداري ولم ير في متون التاريخ رواية المعصوم عن غيره.
روى خالد بن عبداللّه، عن بيان، عن وبرة، قال: رأى عمر تميماً الداري يصلي بعد العصر، فضربه بدرّته على رأسه. فقال له تميم: يا عمر، تضربني على صلاة صليتها مع رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) ؟! قال: يا تميم، ليس كلّ الناس يعلم ما تعلم.
وأخرج ابن ماجة باسناد ضعيف، عن أبي سعد، قال: أوّل من أسرج في المساجد تميم الداري.
يقال: وجد على بلاطة قبر تميم الداري: مات سنة أربعين.
وحديثه يبلغ ثمانية عشر حديثاً، منها في صحيح مسلم حديث واحد. [١]
وجمعت أحاديثه في المسند الجامع فبلغت ١١ حديثاً. [٢]
روائع أحاديثه
١. أخرج مسلم في صحيحه، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن تميم الداري، انّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: الدين النصيحة، قلنا: لمن، قال للّه، ولكتابه، ولرسوله، ولاَئمة
[١] سير أعلام النبلاء:٢|٤٤٢ـ ٤٤٨ برقم ٨٦.
[٢] المسند الجامع: ٣|٢٩٢ ـ ٢٩٨ برقم ٥٩.