الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠٥ - لا وصية لوارث
فرس ترعى بالبقيع، وكان يزرع بالجُرُف على عشرين ناضحاً وكان يدخل قوت أهله من ذلك سنة، وكان فيما ترك ذهب، قُطِعَ بالفوَوس حتى مجلت أيدي الرجال منه، وترك أربع نسوة فأخرجت امرأة من ثمنها بثمانين ألفاً.
وعن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمان، قال: أصاب تَماضرَ بنت الاَصبغ رُبعُ الثمن، فأخرجت بمائة ألف، وهي إحدى الاَربع. [١]
وقال المسعودي: ابتنى داره ووسعها، وكان على مربضه ١٠٠ فرس، وله
ألف بعير، وعشرة آلاف شاة من الغنم، وبلغ بعد وفاته ثمن ماله ٨٤ ألفاً. [٢]
٤. لا وصية لوارث
أخرج الترمذي في سننه، عن شرحبيل بن مسلم الخولاني، عن أبي أمامة الباهلي، قال: سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول في خطبته عام حجّة الوداع:
إنّ اللّه قد أعطى لكلِّ ذي حقٍّ حقَّه، فلا وصيّة لوارث، الولد للفراش وللعاهر الحجر وحسابهم على اللّه، ومن ادّعى إلى غير أبيه، أو انتمى إلى غير مواليه، فعليه لعنة اللّه التابعة إلى يوم القيامة، لا تنفق امرأة من بيت زوجها إلاّ بإذن زوجها، قيل: يا رسول اللّه، ولا الطّعام؟ قال: ذلك أفضل أموالنا، ثمّ قال: العارية موَدّاة، والمنحة مردودة، والدَّين مقضيّ والزَّعيم غارم. [٣]
وهذا الجزء من الحديث(لا وصية لوارث) يخالف الكتاب إذ يكفي في
جواز الوصية للوارث قوله سبحانه:(كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَأَحَدَكُمُ المَوتُ إِنْ تَرَكَ
خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَينِ وَالاََقْرَبينَ بِالمَعْرُوفِ حَقّاً عَلى المُتَّقِينَ)(البقرة|١٨٠)،
[١] طبقات ابن سعد: ٣|١٣٦ـ ١٣٧، فصل ذكر وصية عبد الرحمان بن عوف.
[٢] مروج الذهب: ٢|٣٣٣، طبع دار الاندلس.
[٣] سنن الترمذي: ٤|٤٣٣ برقم ٢١٢٠.