الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١٠ - سيرته وأحاديثه الرائعة
عترتي أهل بيتي. [١]
هذه إلمامة عابرة بترجمة ذلك الصحابي العظيم، و إليك استعراض ما
روي عنه من روائع الاَحاديث.
روائع أحاديثه
١. أخرج ابن ماجة في سننه، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) : من خرج من بيته إلى الصلاة، فقال: «اللهمّ إنّي أسألك بحقّ السائلين عليك، و أسألك بحقّممشاي هذا فإنّي لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا رياءً ولا سمعة وخرجت اتقاء سخطك و ابتغاء مرضاتك، فأسألك أن تعيذني من النار، وأن تغفر لي ذنوبي انّه لا يغفر الذنوب إلاّ أنت». أقبل اللّه عليه بوجهه واستغفر له سبعون ألف ملك. [٢]
وبالرغم من أنّ المعلق على سنن ابن ماجة ضعّف الحديث لمكان عطية العوفي، لكنّه رجل ثقة، وما نقموا منه إلاّ تشيّعه وحبّه لاَهل البيت «عليهم السلام» .
٢. أخرج ابن ماجة، عن جابر بن عبد اللّه، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: إذا قضى أحدكم صلاته فليجعل لبيته نصيباً، فانّ اللّه جاعل في بيته من صلاته خيراً. [٣]
ولاَجل ذلك كان النبي يوَدِّي نوافل رمضان في بيته فرادى، و قلّما يتفق
أن يصليها في المسجد، و ما هذا إلاّ لاَنّ للبيت نصيباً من الصلاة، و بذلك يعلم انّ
[١] سنن الترمذي:٥|٦٦٢ برقم ٣٧٨٦.
[٢] سنن ابن ماجة:١|٢٥٦ برقم ٧٧٨؛ مسند أحمد: ٣|٢١، قوله «أقبل اللّه عليه بوجهه» خلاف قوله «صرف اللّه وجهه عنه» وكلاهما كنايتان عن شمول الرحمة وخلافه.
[٣] سنن ابن ماجة: ١|٤٣٨ برقم ١٣٧٦ ؛ مسند أحمد: ٣|١٥.