الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧٥ - ٧ خويلد يُزوج خديجة ثملاً
نبيّ اللّه ثلاث أُعطينهنّ، قال: نعم، قال: عندي أحسن العرب وأجمله أُمّ حبيبة بنت أبي سفيان أزوجكها. قال: نعم.
قال: و معاوية تجعله كاتباً بين يديك، قال: نعم.
قال: وتوَمرني حتى أُقاتل الكفار كما كنت أُقاتل المسلمين ، قال: نعم.
قال أبو زميل: ولولا انّه طلب ذلك من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ما أعطاه ذلك لاَنّه لم يكن يُسأل شيئاً إلاّقال: نعم. [١]
وقد بيّنا حال الحديث في مقدمة الكتاب وأوضحنا انّ التاريخ الصحيح
يشهد على كذب الرواية وانّ أُم حبيبة أسلمت مع زوجها في مكة المكرمة
وهاجرت معه إلى الحبشة، وتزوّج بها النبيّ قبل الفتح بعد مجيئها منها إلى
المدينة وقد مات زوجها، فكيف يطلب أبو سفيان من النبي تزويجها منه بعد
فتح مكة عام ٨ هـ ؟!
٧. خويلد يُزوج خديجة ثملاً
أخرج أحمد في مسنده، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس:
انّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) ذكر خديجة وكان أبوها يرغب
أن يزوجها، فصنعت طعاماً وشراباً، فدعت أباها وزُمراً من قريش، فطعموا
وشربوا حتى ثملوا، فقالت خديجة لاَبيها : إنّمحمّد بن عبد اللّه يخطبني،
فزوِّجني إيّاه، فزوَّجها إيّاه، فخلعته وألبسته حلّةً، وكذلك كانوا يفعلون بالآباء
فلمّا سُرِّي عنه سكره، نظر، فإذا هو مخلَّق وعليه حلّة، فقال: ما شأني،ما هذا؟
قالت: زوَّجتني محمد بن عبد اللّه، قال: أنا أزوِّج يتيم أبي طالب؟ ! لا لعمري.
فقالت خديجة: أما تستحي؟ تريد أن تسفِّه نفسك
[١] صحيح مسلم: ٧|١٧١، باب فضائل أبي سفيان بن حرب.