الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٣ - ٢ منع المرأة من التصرّف في مالها
١١. وقال تعالى: (فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي المُوَْمِنينَ)(الاَنبياء|٨٨).
١٢. وقال تعالى: (فَلَولا كانَتْ قَريةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلاّ قَوم يُونُس لَمّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الخِزْيِ فِي الحَياةِ الدُّنْيا وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِين)(يونس|٩٨).
هذه طائفة من الآيات القرآنية التي تحكي عن ترتّب آثار معيّنة على الدعاء والاستغفار والاِيمان والعمل الصالح مما يكشف عن تأثير هذه الاَعمال في الكائنات والحوادث الطبيعية.
ومع هذه الآيات و البراهين الواضحة، لا يقام وزن ولا قيمة لما نسب إلى
عبد اللّه بن عمرو، من الروايتين الدالّتين على خلافها.
٢. منع المرأة من التصرّف في مالها
أخرج أبو داود في سننه، عن عمرو بن شعيب، عن جدّه، انّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: لا يجوز لامرأة أمر في مالها إذا ملك زوجها عصمتها. [١]
وفي رواية أُخرى انّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «لا يجوز لامرأة عطية إلاّ بإذن زوجها». [٢]
لقد سبق منّا القول في المقدمة انّ من شرائط حجّية الخبر الواحد أن لا
[١] سنن أبي داود: ٣|٢٩٢ برقم ٣٥٤٦ـ ٣٥٤٧؛ وأخرجه أيضاً ابن ماجة في سننه ٢|٧٩٨ برقم ٢٣٨٨ ؛وأحمد في مسنده:٢|٢٢١.
[٢] سنن أبي داود: ٣|٢٩٢ برقم ٣٥٤٦ـ ٣٥٤٧؛ وأخرجه أيضاً ابن ماجة في سننه ٢|٧٩٨ برقم ٢٣٨٨ ؛وأحمد في مسنده:٢|٢٢١.