الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٨
٩. ما صحّ عن أنس من طريق آخر، قال: سمعت رسول اللّه يجهر في الصلاة ببسم اللّه الرّحمن الرّحيم. [١]
١٠. ما صحّ عن محمد بن السري العسقلاني، قال: صليت خلف المعتمر ابن سليمان ما لا أُحصي، صلاة الصبح و المغرب فكان يجهر ببسم اللّه الرّحمن الرّحيم قبل فاتحة الكتاب وبعدها و سمعت المعتمر ، يقول: ما آلو أن اقتدي بصلاة أبي، وقال أبي: ما آلو أن اقتدي بصلاة أنس بن مالك، و قال أنس: ما آلو أن اقتدي بصلاة رسول اللّه . [٢]
هذه عشرة كاملة من الروايات الدالة على أنّ البسملة جزء من أُمّ الكتاب، بل من سائر السور أيضاً، وقد نقلها الحاكم أبو عبد اللّه في المستدرك .
وقد نقل الرازي في تفسيره الكبير انّ البيهقي روى الجهر ببسم اللّه الرّحمن الرّحيم في سننه عن عمر بن الخطاب، وابن عباس، وابن عمر ، و ابن الزبير ، ثمّ قال الرازي ما هذا لفظه:
وأمّا انّ علي بن أبي طالب (رضي اللّه عنه) كان يجهر بالبسملة فقد ثبت بالتواتر، و من اقتدى في دينه بعلي بن أبي طالب فقد اهتدى، قال والدليل عليه: قول رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) «اللّهمّ أدر الحق معه حيث دار». [٣]
ثمّ إنّه أورد حجج المخالفين و قال: والجواب عنها من وجوه:
الاَوّل: قال الشيخ أبو حامد الاسفرايني:روى عن أنس في هذا الباب ست روايات:
امّا الحنفية، فقد رووا عنه ثلاث روايات:
إحداها: قوله: صليت خلف رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم)
وخلف أبي بكر وعمر وعثمان، فكانوا يستفتحون الصلاة بالحمد للّه ربّ
العالمين.
[١] المستدرك:١|٢٣٣، باب الحمد بالبسملة.
[٢] المستدرك: ١|٢٣٤.
[٣] الرازي، مفاتيح الغيب:١|٢٠٥.