الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٢ - ٥ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يمنع من كتابة الحديث
١. ما رواه البخاري، عن أبي هريرة انّخزاعة قتلوا رجلاً من بني ليث عام فتح مكة بقتيل منهم قتلوه، فأُخبر بذلك النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فركب راحلته فخطب، فقال: إنّ اللّه حبس عن مكة القتل أو الفيل (شك أبو عبد اللّه) وسلّط عليهم رسول اللّهوالموَمنين. ألا وإنّها لم تحلَّ لاَحد قبلي ولم تحلَّ لاَحد بعدي ـ إلى أن قال ـ : فجاء رجل من أهل اليمن،فقال:
اكتب لي يا رسول اللّه فقال: اكتبوا لاَبي فلان ـ إلى أن قال: ـ كتب له هذه الخطبة. [١]
٢. روى البخاري، عن أبي هريرة، يقول: ما من أصحاب النبي أحد أكثر حديثاً عنه مني، إلاّ ما كان من عبد اللّه بن عمرو فانّه كان يكتب ولا أكتب. [٢]
٣. ما رواه البخاري عن عبيد اللّه بن عبد اللّه، عن ابن عباس، قال:
لما اشتدّ بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وجعه، قال: ائتوني بكتاب أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده.
قال عمر: إنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) غلبه الوجع وعندنا كتاب اللّه حسبنا، فاختلفوا وكثر اللغَّط، قال: قوموا عنّي ولا ينبغي عندي التنازع.
فخرج ابن عباس، يقول: إنّ الرزيّة كلّ الرزيّة ما حال بين رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) وبين كتابه. [٣]
٤. عن عبد اللّه بن عمرو، قال: كنت أكتب كلّشيء أسمعه من رسول اللّه
(صلى الله عليه وآله وسلم) أريد حفظه فنهتني قريش وقالوا: تكتب كلّ شيء سمعته من رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم)
[١] صحيح البخاري: ١|٢٩ـ ٣٠، باب كتابة العلم، الحديث ١١٢.
[٢] المصدر نفسه: ١|٣٠، باب كتابة العلم، الحديث ١١٣.
[٣] صحيح البخاري: ١|٣٠، باب كتابة العلم.