الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٤ - دراسة الاِطراءات الواردة في حقّه
استوعبت حديثه.
قال: أجمعها فصرها إليك، فأصبحت لا أسقط حرفاً ممّا حدثني.
٢. و قال يوماً: إنّكم تقولون انّ أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول اللّه، وتقولون ما للمهاجرين والاَنصار لا يحدّثون مثله، و إنّ إخواني المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالاَسواق، وكان إخواني من الاَنصار يشغلهم عمل أموالهم وكنت امرىًَ مسكيناً من مساكين الصفّة، ألزم رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) على ملء بطني، فأحضُر حين يغيبون، وأعي حين ينسون، وقد قال رسول اللّهفي حديث يحدِّثه يوماً:
انّه لن يبسط أحد ثوبه حتى أقضي جميع مقالتي، ثمّ يجمع إليه ثوبه الاّ وعى ما أقول، فبسطت نمرة عليَّ، حتى إذا قضى مقالته، جمعتها إلى صدري فما نسيت من مقالة رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) تلك من شيء.
٣. روى الزهري، عن الاَعرج، عن أبي هريرة ،قال: قال أتزعمون انّي أكثر الرواية عن رسول اللّه ـ واللّه الموعد ـ انّي كنت امرأً مسكيناً أصحب رسول اللّه على ملءِ بطني وإنّه حدَّثنا يوماً، وقال: من يبسط ثوبه حتى أقضي مقالتي، ثمّ قبضه إليه [١] لم ينس شيئاً سمع مني، ففعلت. فوالذي سمعته منه. [٢]
وقال ابن حجر في فتح الباري بعد أن ذكر الاسنادين: والاسنادان جميعاً
محفوظان صححهما الشيخان. [٣]
[١] كذا في المصدر الصحيح ثمّ يقبضه إليه.
[٢] سير أعلام النبلاء: ٢|٥٩٥.
[٣] فتح الباري: ١|١٠٤.