الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٥ - ٢ دعاء النبي غير المستجاب
ثمّ خرج ولم يقعد....
وعندئذٍ يثار السوَال التالي.
إنّ السلسلة التي كانت في يدها لا تخلو عن حالتين، إمّا أن تكون ملكاً للغير غير راض بالتصرف فيها، أو ملكاً لفاطمة.
والاَوّل لا يليق أن ينسب إلى بنت رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) التي يدور على رضاها وغضبها رضى رسول اللّهوغضبه.
وعلى الثاني كيف يفسّر ما ورد في الحديث«وفي يدها سلسلة من نار»وليس ما تتزيّن به المرأة من أقسام الكنز حتى تكون سلسلة من نار؟!
وأغلب الظن انّ الحديث من الموضوعات التي اختلقها الجهاز الاَموي
الحاكم للحطِّ من شأن فاطمة الزهراء وبعلها .فسلام اللّه عليهما يوم ولدا ويوم
استشهدا، ويوم يبعثان حيّين.
٢. دعاء النبي غير المستجاب
أخرج مسلم في صحيحه، عن أبي أسماء، عن ثوبان، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) :
زوي لي الاَرض فرأيت مشارقها ومغاربها، وانّ أُمّتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها، و أُعطيت الكنزين الاَحمر والاَبيض، وانّي سألت ربّي لاَُمّتي أن لا يهلكها بسنة عامة، وأن لا يسلط عليهم عدوّاً من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم، وانّ ربّي، قال: يا محمد إنّي إذا قضيت قضاء فانّه لا يرد وانّي أعطيتك لاَُمّتك أن لا أهلكهم بسنة عامة، وأن لا اسلّط عليهم عدواً من سوى أنفسهم يستبيح بيضتهم ولو اجتمع عليهم من بأقطارها، أو قال: من بين أقطارها حتى يكون بعضهم