الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٨ - سيرته وأحاديثه الرائعة
صلاة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، ويدل عليه قوله سبحانه: (وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها) (الجمعة|١١).
٢. أخرج مسلم في صحيحه، عن أبي عثمان النهدي، عن أُسامة بن زيد، قال:
كنّا عند النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فأرسلت إليه إحدى بناته تدعوه وتخبره أنَّ صبّياً لها، أو ابناً لها في الموت.
فقال للرسول: ارجع إليها فأخبرها أنّ للّه ما أخذ وله ما أعطى، و كلّ شيء عنده بأجل مسمّى، فمرها فلتصبر ولتحتسب، فعاد الرسول، فقال: إنّها قد أقسمت لتأتينّها.
قال: فقام النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وقام معه سعد بن عبادة ومعاذ بن جبل، وانطلقتُ معهم، فرفع إليه الصبي ونفسه تقعقع كأنّها في شنَّة ففاضت عيناه.
فقال له سعد: ما هذا يا رسول اللّه؟
قال: هذه رحمة جعلها اللّه في قلوب عباده، وإنّما يرحم اللّه من عباده الرحماء. [١]
٣. أخرج النسائي، عن أبي سعيد المقبري، قال: حدّثني أُسامة بن زيد، قال:
قلت: يا رسول اللّه، لم أرك تصوم شهراً من الشهور ما تصوم من شعبان؟
قال: ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب و رمضان، وهو شهر ترفع فيه
الاَعمال إلى ربّ العالمين، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم. [٢]
[١] صحيح مسلم:٣|٣٩، باب البكاء على الميت.
[٢] سنن النسائي: ٤|٢٠١، صوم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) .