الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٢ - ٤ تحريف القرآن الكريم
وأمّا الثاني كالاَب فلو كان المورّث ذا ولد ففرضه السدس، لكنَّه خلاف المفروض وإلاّفلا فرض له في الكتاب العزيز، قال سبحانه: (ولاََبَويْهِ لِكُلّ واحِدٍ مِنْهُما السُّدُسُ مِمّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَواهُ فَلاَُمّهِ الثُلُث) (النساء|١١) وهو يرث ما بقي بعد إخراج سهام ذوي الفروض وعلى ضوء ذلك ففي المسألة :
يرث الزوج النصف.
والاَُخت السدس.
والباقي أي الثلث للاَب.
ومع ذلك فكيف ورّث أفرض الصحابة الزوج النصف والاَُخت النصف الآخر وحرم الاَب؟!
هذا إذا قلنا بأنّ الورثة كانوا ثلاثة، وأمّا لو قلنا بعطف لفظ الاَب على الا َُمّ وانّ المراد الا َُخت لاَب وأُم فالوارث اثنان وتقسيم التركة صحيح حسب الذكر الحكيم.
أمّا في جانب الزوج فقد عرفت، وأمّا في جانب الا َُخت فلقوله سبحانه: (إنِ امروٌَا هَلَكَ لَيسَ لَهُ وَلدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصفُ ما تَرَكَ) (النساء|١٧٦) لكن يرد على الجواب بأنّ أفرض الصحابة غفل عن النص القرآني، وبرّر عمله بقضاء رسول اللّه بذلك.
٤. تحريف القرآن الكريم
أخرج أحمد في مسنده عن كثير بن الصلت، قال: كان ابن العاص، وزيد ابن ثابت يكتبان المصاحف، فمرّوا على هذه الآية، فقال زيد: سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: «الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة»
فقال عمر: لمّا أنزلت هذه أتيت رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) ،
فقلت: اكتبنيها.