الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠ - دراسة ما استدل به من الأحاديث في هذا المجال
قال أبو هريرة فقلت: أنتحدث عنك يا رسول اللّه؟
قال:« نعم تحدثوا عني ولا حرج، فمن كذب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار». [١]
٣. أخرج الخطيب بنفس السند عن أبي هريرة قال: بلغ رسول اللّه «صلى الله عليه وآله وسلم» انّ ناساً قد كتبوا حديثه، فصعد المنبر، فحمد اللّه وأثنى عليه، ثمّ قال: ما هذه الكتب التي بلغني أنّكم قد كتبتم إنّما أنا بشر، من كان عنده منها شيء فليأت به، فجمعناها «فأخرجت»[كذاج ، فقلنا: يا رسول اللّه نتحدث عنك؟ قال: تحدثوا عني ولا حرج، ومن كذب عليَّ متعمداً، فليتبوّأ مقعده من النار. [٢]
وهذه الاَحاديث المنتهية إلى أبي هريرة لا يحتج بها.
أوّلاً: لوقوع «عبد الرحمان بن زيد بن أسلم» في جميع الاَسانيد وقد عرفت حاله.
ثانياً: وجود الاختلاف في المضامين كما هو واضح عند المقارنة.
ثالثاً: تعارضها بما سبق من الروايات المتضافرة الدالة على خلافها.
حديث زيد بن ثابت
أخرج الخطيب البغدادي باسناده إلى كثير ابن زيد عن المطلب بن عبد اللّه ابن حنطب، قال: دخل زيد بن ثابت على معاوية، فسأله عن حديث، فأمر إنساناً يكتبه، فقال له زيد: إنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) أمرنا أن لا نكتب شيئاً من حديثه، فمحاه. [٣]
وقد رواه الخطيب بسندين ينتهيان إلى كثير بن زيد.
قال الذهبي: قال أبو زرعة: صدوق، فيه لين.
وقال النسائي: ضعيف.
[١] تقييد العلم: ٣٣، ٣٤، ٣٥.
[٢] تقييد العلم: ٣٣، ٣٤، ٣٥.
[٣] تقييد العلم: ٣٣، ٣٤، ٣٥.