الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦١ - سيرته وأحاديثه الرائعة
قومه وأصحابه إلى دينه فاستجابوا له فقاتل بهم حتى ظهر على عدوه ثمّ أقبل عليهم فقتلهم، ولكن دعهم يا حذيفة فانّ اللّه لهم بالمرصاد. [١]
مات حذيفة بالمدائن سنة ٣٦ هـ وقد شاخ.
له في الصحيحين اثنا عشر حديثاً، وفي البخاري ثمانية، وفي مسلم ١٧ حديثاً، وقد جمعت أحاديثه في المسند الجامع فبلغت ١٤٠ حديثاً.
إنّ المترجَم صاحب السرّ وقد نقل عنه انّه قال: كان الناس يسألون رسول اللّه عن الخير وكنت أسأله الشر مخافة أن يدركني. [٢]
فلاَجل ذلك نرى في أحاديثه كثرة الاِخبار عن الفتنة، فلنذكر شيئاً من
روائع أحاديثه ثمّننقل بعض ما عزي إليه من الروايات السقيمة.
روائع أحاديثه:
١. أخرج مسلم في صحيحه، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة في حديث قتيبة، قال: قال نبيكم (صلى الله عليه وآله وسلم) : كل معروف صدقة.[٣]
٢. أخرج أحمد في مسنده ، عن أبي عبيدة بن حذيفة، عن حذيفة، قال:
سأل رجل على عهد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فأمسك القوم، ثمّ إنّرجلاً
أعطاه فأعطى القوم، فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : من سنّ خيراً فاستنّ
به، كان له أجره ومن أُجور من اتبعه غير منتقص من أُجورهم شيئاً، و من
سنّشراً فاستنّ به، كان عليه وزره ومن أوزار من يتبعه غير منتقص من أوزارهم
شيئاً. [٤]
[١] المغازي للواقدي: ٣|١٠٤٢ـ ١٠٤٥؛ مجمع البيان: ٣|٤٦؛ بحار الاَنوار: ٢١|٢٤٧.
[٢] سير اعلام النبلاء: ٢|٣٦٥ نقلاً عن البخاري.
[٣] صحيح مسلم: ٣|٨٢، باب انّ اسم الصدقة يقع على كلّنوع من المعروف.
[٤] مسند أحمد: ٥|٣٨٧.